الاثنين 04 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ليعلن الديوان عجزه عن توظيف آلاف العاطلين
play icon
كل الآراء

ليعلن الديوان عجزه عن توظيف آلاف العاطلين

Time
الأحد 03 مايو 2026
حسن علي كرم

هذه المقالة الثالثة التي اتناول فيها عجز ديوان الخدمة المدنية عن احتواء كل الكويتيين العاطلين، وايجاد الوظائف التي تناسب كل فئة منهم، فالعاطلون والمسجلون على الديوان ينقسمون إلى فئات، المراحل الجامعية والماجستير والدكتوراه، وهناك الفئة دون المؤهل الجامعي، وكل هؤلاء يرفضون اي وظيفة لا تناسب ومؤهلاتهم، بينما الديوان مقيد بعدد محدود من الوظائف، يدور في محور الوزارات والدوار الحكومية، وغالبية تلك الوظائف كتبة، فيما هناك فائض من الكوادر الوظيفية مكدسة في ردهات الوزارات الى درجة تضيق بهم المكاتب، لا غرف لا مكاتب لا كراسي تحتويهم.

فكيف يوائم الديوان بين آلاف العاطلين ومقابلهم آلاف تحتويهم الوزارات نظرياً موظفون لكن الواقع بلا وظائف؟

الحكومة القت المهمة الصعبة (وهي توظيف العاطلين) على الديوان، اي بما معناه اذهب انت وربك قاتلا انا ها هنا قاعدون، من هنا اقول لا الديوان يملك الحل، ولا الوزارات بحاجة إلى المزيد من العاطلين، لا حل للتوظيف طالما بقيت الحكومة لا تعترف صراحة بان البطالة مشكلة عويصة، تحتاج الى قرار شجاع وعملية غربلة، بل جراحية سريعة وفاعلة.

الجامعات والمعاهد تضخ في نهاية كل عام دراسي الاف الدارسين من الجنسين، بينما لا حاجة للكثير من التخصصات، بل ولا حاجة لموظفين اضافيين في الدوائر الحكومية، لذا هناك ثلاثة حلول، لكنها تحتاج إلى قرار جريء، وتحميل المواطن المسؤولية الكاملة. اولها البحث عن عمل خارج البلاد، ثانياً انخراط في المؤسسات العسكرية، وثالثاً التوجه للقطاع الخاص، مع تحمل كل التبعات المعاشية، وساعات العمل، شأنهم شأن الموظف الوافد العامل في القطاع الخاص.

بصراحة لا ينبغي ان تغمض الحكومة العين، ونقول: ماكو مشاكل، حاليا لا يخلو بيت كويتي من واحد او اثنين من ابنائهم خريجي جامعات عاطلين عن العمل.

باعتقادي تأمين العمل للعاطلين الكويتيين اعظم مشكلة، إن لم تكن في اللحظة الحالية، ففي المستقبل ستكون اعظم واعقد، وينبغي ايجاد بدائل غير تقليدية، كتشجيع المواطن على العمل الخاص والابتكار.

ابناؤنا لا يقلون ذكاء عن الاجانب، لذا هناك مشكلة تبقى في ملعب الحكومة، وكلما تباطأت تعاظمت.

صحافي كويتي

آخر الأخبار