لا اريد أن ادخل في تفاصيل العنوان اعلاه، ولكن سأتحدث باختصار شديد حول علاقة السنة في كتاب الله تعالى، وذلك في بيان أصل المصدر لها، والذي هو ظاهر بقول النبي (صلى الله عليه وسلم): "إلا اني اوتيت القرآن ومثله معه".
والنبي قال الله تعالى فيه: "وما ينطق عن الهوى إن هم إلا وحي يوحى"، اي السنة ايضا وحي.
لا ينبغي ان نسمع لاهل الانحراف، العقلي والعقائدي، بتأصيل الفصل بين الكتاب والسنة، فهؤلاء حين ندقق في اسلوبهم، واقوالهم، نجدهم حولوا كتاب الله تعالى إلى نظريات متحركة لا ثوابت فيها، ولا محكم، فلذلك يطرحون فكرهم الهابط بطريقة فنية، وانه لا ثوابت فيه، فهو كأي نظرية تصلح لهذا العصر ولا تنفع المقبل، او تنفع للماضي من الزمان، ولا تصلح لليوم... وهلم جرا. وهؤلاء يسعون إلى أن يجعلوا كتاب الله تعالى كما يعتقدون في عقولهم، ويتناسون أن القرآن العظيم فيه المحكم، والمتشابه، والثابت والمتحرك، ولم، ولن يبين ذلك إلا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بسنته المطهرة، وهي لاشك وحي كما كتاب الله تعالى، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) "لا ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى".
والقرآن العظيم من غير السنة يكون نصوصاً كل عقل صغير ام كبير يقيسه وفق عقله الناقص المخلوق، وما يفهمه فلذلك كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حريص كل الحرص في بيان مقاصد نصوصه من خلال السنة والتطبيق عمليا، ومن خلال "القول والفعل والتقرير".
نعم، فلذلك لا تستغرب حينما يخرج علينا بين فترة واخرى من يقول إن الخمر ليست حراماً إلا إذا اسكرت! واخر يقول: الصلاة ليست ركناً من اركان الإسلام، وثالث يقول: الزكاة ايضا ليست ركناً! واخيراً خرج احدهم بكل جهل في كتاب الله يقول الصلوات ليست خمس، بل هي صلاتان الفجر والمغرب او العصر!
فهذه هي العقول الناقصة التي تطعن نقصاً بسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وتعظيما لرؤوسهم الجوفاء باسم العقل من اجل تأصيل فكرة النظرية المتحركة "والمعني فيها كتاب الله تعالى". القرآن الكريم اجمل بالصلاة والسنة فصلتها زمنا وأوقاتا، وعددا وركعات وسجودا، ودعاء في كل حركة فيها، واجمل القرآن الحج والسنة فصلت ادق التفاصيل، ولم ولن تتركه للمزاج، واجمل الزكاة والسنة وحياً فصلت فيها وبينتها ومقاديرها في-السنة- بيان لكتاب الله، ومن انكرها لا بد ان نشك في ولائه للإسلام والتوحيد.
إعلامي كويتي