أيدت محكمة الاستئناف حكماً صادراً من المحكمة الكلية (الدائرة الإدارية الثانية)، يقضي بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إحالة موظف في وزارة الشؤون الاجتماعية إلى التقاعد، رغم تكليفه رسمياً برعاية ابن أخيه من ذوي الإعاقة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أبرزها أحقيته في صرف معاش تقاعدي كامل بنسبة 100% من راتبه، تطبيقاً لنص المادة (42) من القانون رقم 8 لسنة 2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ليكتسب الحكم بذلك قوة قانونية راسخة تؤكد هذا الحق.
وأسست تفاصيل الدعوى فيما تقدم به المحامي علي العلي، بصفته وكيلاً عن المدعي ورافع الدعوى، حيث أسس دفاعه على أن الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة هي الجهة المختصة حصراً بتحديد المكلف بالرعاية، وأنه متى صدر قرار التكليف منها، فلا يجوز للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية منازعة هذا الاختصاص أو التعرض له، وإنما يقتصر دورها على التحقق من مدة الخدمة وشروط استحقاق المعاش. وقد تبنت المحكمة هذا الطرح، معتبرة أن ما ذهبت إليه «التأمينات» يمثل تجاوزاً لاختصاصها المقرر قانوناً.
وكانت المحكمة قد أكدت، في حيثياتها، أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب صحيح يبرره قانوناً، وأن امتناع جهة الإدارة عن إحالة المدعي إلى التقاعد، رغم استيفائه الشروط، يشكل قراراً سلبياً مخالفاً للقانون، خاصة مع ثبوت تكليفه رسمياً برعاية معاق بإعاقة متوسطة دائمة، واستكماله مدة خدمة تتجاوز الحد الأدنى المقرر.
وشددت على أن المشرع منح المكلفين برعاية ذوي الإعاقة ميزة استثنائية تتمثل في التقاعد المبكر مع معاش كامل، دون اشتراط سن معينة، متى توافرت الضوابط القانونية، الأمر الذي ينطبق على حالة المدعي.