%65.8 نسبتها من مقدمي الخدمات والتركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة
ناجح بلال
بما يؤكد دعمها للاقتصاد الوطني وتحفيزها المنتج المحلي، كشف مصدر مطلع لـ "السياسة" أن مؤسسة البترول الكويتية تستنهض همم القطاع الخاص للمشاركة في استثمارات مختلفة تعتمد على مواد التكرير التي تنتجها مصافي الكويت الثلاث المحلية، لافتة الى أنها تستهدف دعم القطاع وتقليل تكلفة الميزانية على "المؤسسة".
ووفق معلومات رسمية حصلت "السياسة" على نسخة منها أظهرت أن المؤسسة أنفقت مابين عامي 2024-2025 يقارب مليار دينار على مشتريات السلع والخدمات على الموردين والمقاولين المحليين، لافتة إلى أن هذا الحجم من الإنفاق يعكس التزام المؤسسة بتعزيز القيمة الاقتصادية محليا من خلال طرح الأفضلية لسلاسل التوريد من الموردين الوطنيين لاسيما وأن مؤسسة البترول الكويتية وضعت المشتريات المحلية كعنصر أساسي في ستراتيجيتها للأثرين الاجتماعي والاقتصادي وتحقيقا لهذا الغرض عززت شركة "البترول الوطنية " قدراتها الوطنية برفع نسبة الموردين ومقدمي الخدمات المحليين في مشاريعها إلى 65.8%، متجاوزة بذلك النسبة المستهدفة البالغة 50%.
وضمن جهودها التحفيزية للقطاع الخاص أطلقت المؤسسة "منصة كي- تيندرينغ" الرقمية المصممة لربط الموردين المحليين بفرص القطاع في جميع أنحاء قطاع النفط بما يتيح نشر توقعات طويلة الأجل للعرض والطلب حتى عام 2050 بما يوفر وضوحا لأصحاب المصلحة وبما يمكن الشركات من التخطيط الستراتيجي ومواءمة قدراتها مع الاحتياجات المستقبلية لقطاع النفط الكويتي.
وقالت إن "مؤسسة البترول" تدرك أن سلاسل التوريد الواسعة لقطاع النفط والغاز تتيح فرصا فريدة لتحفيز الصناعات المحلية وتعزيز القدرة الوطنية على الصمود، حيث إنه من خلال إدارة المحتوى المحلي تضمن المؤسسة أن ممارسات الشراء لن تقتصر فقط على تلبية الاحتياجات التشغيلية فحسب بل تحقق أيضا فوائد ملموسة للشركات الكويتية والشركات الصغيرة والمتوسطة والمقاولين خصوصا أن هذا النهج يرتبط ارتباطا وثيقا بأجندة التنمية للدولة لدعم رؤية الكويت الجديدة 2035 من خلال تنويع الاقتصاد بما يتجاوز قطاع المحروقات وتعزيز القيمة المضافة في السوق المحلية.
ولتعزيز القيمة الوطنية تدمج "مؤسسة البترول" متطلبات القيمة المحلية المضافة في عقود الصناعات التحويلية مما يضمن مشاركة أكبر للموردين المحليين وبما يوفر فرص عمل للمواطنين ويحقق أقصى عائد اقتصادي داخل الكويت و بالتوازي مع ذلك تجرى دراسة جدوى شاملة لإنشاء مجمع صناعي بترولي متطور والذي سيشكل حافزا للابتكار الصناعي والتوسع الاقتصادي خارج نطاق الهيدروكربونات.
واوضحت أن عمليات التنقيب والإنتاج تبرز هذا الأثر بشكل أكبر حيث تغطي المدفوعات السنوية للمقاولين أعمال الحفر والهندسة والخدمات اللوجستية والخدمات الفنية المتخصصة، مؤكدة أن هذه النفقات لا تقتصر على دعم التنفيذ الفوري للمشاريع فحسب بل تسهم أيضا في بناء القدرات على المدى الطويل من خلال تمكين الشركات المحلية من تبني المعايير الدولية وتعزيز خبراتها الفنية والاندماج في سلاسل التوريد العالمية.
ولتشجيعها الصناعة المحلية، أفادت بأن "مؤسسة البترول" أطلقت عام 2025 ستراتيجيتها لدعم المنتج المحلي ولجذب استثمارات القطاع الخاص إلى الصناعات المحلية بما يعزز القدرات الصناعية المحلية موضحة أن تلك المبادرة لم تقتصر على كونها آلية تمويل فحسب بل أرست الأساس لمشاريع كبرى مثل إنشاء مركز صناعي إقليمي إلى جانب تطوير شبكة جديدة لمحطات الوقود موضحا أن تلك الخطوات تعكس سعي مؤسسة البترول الكويتية إلى تعزيز الروابط الاقتصادية داخل الكويت وتقليل الاعتماد المفرط على الصادرات.