عبدالله التويجري محاضراً حول القيادة والتحول المؤسسي الناجح في جامعة ستانفورد
كشف عن أبرز قصة نجاح مصرفي في الكويت والمنطقة ودوره كنموذج متقدم في الصيرفة الإسلامية
يمثل "بنك بوبيان" اليوم واحدة من أبرز قصص النجاح المصرفي في الكويت والمنطقة، بعدما تمكن خلال سنوات من ترسيخ مكانته كنموذج متقدم في الصيرفة الإسلامية والخدمات الرقمية والابتكار المؤسسي، وهو ما انعكس خلال استضافة "جامعة ستانفورد العريقة" للرئيس التنفيذي للبنك عبدالله التويجري، للمشاركة في محاضرة مخصصة لمناقشة قصة تطور ونجاح بنك بوبيان ضمن أحد برامجها الأكاديمية المتخصصة حول القيادة والتحول المؤسسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تناول مسيرة البنك كنموذج عملي للتحول والنمو والابتكار في القطاع المصرفي.
وجاءت مشاركة التويجري ضمن الفصل الدراسي
Systems Leadership and Business Transformation: A MENA Lens، وذلك استكمالاً لدراسة أكاديمية تناولت تجربة بنك بوبيان وتحولاته الاستراتيجية، تحت إشراف أكاديمي ضمن البرنامج المخصص لطلبة ماجستير إدارة الأعمال في جامعة ستانفورد.
وتأتي هذه المشاركة امتداداً لحضور بنك بوبيان في المنصات الأكاديمية العالمية، حيث ضم هذا البرنامج الأكاديمي نخبة من القيادات وصناع القرار عالمياً، حيث شارك في تقديم جلساته عدد من الشخصيات البارزة، بينهم سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية ريما بنت بندر آل سعود، والرئيس التنفيذي السابق لشركة جنرال إلكتريك جيف إيميلت، ووزير الاقتصاد والتخطيط بالمملكة العربية السعودية فيصل الإبراهيم، تحت إشراف محاضري الإدارة، روبرت سيجل ود. إبراهيم المعجل.
رحلة الانطلاق والتحول
قال التويجري إن تجربة بنك بوبيان تمثل نموذجاً عملياً للتحول المؤسسي القائم على وضوح الرؤية، والانضباط في التنفيذ، والاستثمار في الكفاءات، والتركيز على العملاء، والقدرة على مواكبة المتغيرات.
وأكد أن انتقال البنك خلال الفترة من 2009 إلى 2020 من المركز التاسع إلى الثالث بين البنوك الكويتية جاء نتاج عمل متكامل شمل إعادة بناء المؤسسة، وتطوير المنتجات والخدمات، وتعزيز الحضور الرقمي، والتوسع في الأسواق، بما مكنه من ترسيخ مكانته كواحد من أبرز البنوك الإسلامية على مستوى الكويت والمنطقة.
وأوضح أن عام 2009 شكل نقطة التحول الأبرز في مسيرة البنك، مع تولي عادل الماجد منصب الرئيس التنفيذي للبنك محملاً بخبرات طويلة قضاها في بنك الكويت الوطني ليبدأ مرحلة جديدة من إعادة البناء المؤسسي، ارتكزت على إعادة تشكيل الإدارة، ووضع أسس مختلفة للعمل تقوم على الانضباط، والعمل بروح الفريق، والاستفادة من الفرص الكامنة في قطاع الصيرفة الإسلامية.
وأشار إلى أن ما تحقق لم يكن نتيجة توسع تقليدي، بل جاء ثمرة رؤية واضحة وإعادة هيكلة دقيقة شملت تعزيز الكفاءة التشغيلية، وبناء فريق تنفيذي يتمتع بخبرات مصرفية عميقة وقدرة على قيادة التغيير وتحويل التحديات إلى فرص نمو مستدام.
فريق العمل أساس النجاح
وأكد التويجري خلال النقاش والاجابة عن أسئلة المشاركين في البرنامج أن أحد أهم أسرار نجاح "بنك بوبيان" تمثل في تكوين فريق عمل احترافي قادر على تنفيذ الرؤية وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من التحول شهدت استقطاب قيادات مصرفية ذات خبرات نوعية، بما ساهم في بناء منظومة عمل أكثر كفاءة ووضوحاً وانسجاماً.
وأوضح أن "بوبيان" نجح في تقديم نموذج مختلف في السوق الكويتي، من خلال الجمع بين الهوية المصرفية الإسلامية وتقديم تجربة مصرفية متطورة تلبي تطلعات العملاء وتواكب أفضل الممارسات الحديثة.
وشدد التويجري خلال المحاضرة على أن التحول الرقمي لم يعد خياراً للبنوك، بل أصبح ضرورة أساسية في ظل التغيرات التقنية المتسارعة، مؤكداً أن "بوبيان" كان من أوائل المؤسسات التي أدركت جيداً هذا التحول وتعاملت معه كجزء من صميم نموذجها التشغيلي وليس مجرد مسار تطويري جانبي.
وأوضح أن ما يقارب 99% من عمليات البنك تتم اليوم عبر القنوات الرقمية، وفي مقدمتها التطبيق، وهو ما يعكس مستوى النضج الذي وصلت إليه التجربة الرقمية للبنك، والثقة التي يبديها العملاء تجاهها، نتيجة استراتيجية بدأت مبكراً وركزت على تصميم تجربة مصرفية سهلة وسريعة ومرنة.
التوسع والستراتيجية الإقليمية
أوضح أن رحلة النجاح لم تقتصر على السوق المحلي، بل امتدت إلى تعزيز الحضور الإقليمي والدولي للمجموعة، من خلال استراتيجية توسع مدروسة هدفت إلى تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة العملاء وتعزيز الحضور في مجالات الخدمات المصرفية الدولية وإدارة الثروات.
وأشار إلى أن المجموعة تضم اليوم بنك بوبيان، وبنك لندن والشرق الأوسط، وNomo Bank الذراع الرقمية للمجموعة، إلى جانب عدد من الشركات التابعة، هم: بوبيان للتأمين التكافلي وبوبيان كابيتال للاستثمار، وهو ما يعكس مساراً توسعياً متدرجاً يواكب رؤية البنك في بناء مجموعة مصرفية متكاملة ذات حضور محلي ودولي.
نموذج عملي للتحول المؤسسي
وأكد التويجري أن تجربة "بوبيان" تمثل نموذجاً عملياً للتحول المؤسسي القائم على وضوح الرؤية، والانضباط في التنفيذ، والاستثمار في الكفاءات، والتركيز على العملاء، والقدرة على مواكبة المتغيرات، مشيراً إلى أن الانتقال من المركز التاسع إلى الثالث بين البنوك الكويتية خلال 10 سنوات هو انعكاس مباشر لنجاح الاستراتيجية المتبعة وتكامل جهود التطوير على مستوى الهيكل المؤسسي، والمنتجات والخدمات، والحضور الرقمي، والتوسع في الأسواق، بما مكنه من ترسيخ مكانته كواحد من أبرز البنوك الإسلامية على مستوى الكويت والمنطقة.