التساؤل الذي طرحته في عنوان مقالتي يشير إلى تساؤل في ما إذا كان الأصل أن القضاء لا يتدخل في إجراءات التحكيم، من عدمه، احتراماً لاتفاق الأطراف، واستقلال التحكيم.
لكن في حقيقة الأمر انه يجوز تدخل المحكمة في حالات محددة نص عليها النظام أو القانون، ولكن متى عادةً تتدخل المحكمة؟
من الحالات التي يمكن تدخل المحكمة فيها هو تعيين المحكم إذا تعذر اتفاق الأطراف.
ردّ أو عزل المحكم في بعض الحالات، وكذلك إصدار أوامر موقتة، أو تحفظية، والمساعدة في جمع الأدلة، أو سماع الشهود
وكذلك النظر في بطلان حكم التحكيم، واهم التدخلات هي مرحلة تنفيذ حكم التحكيم.
فمبدأ عدم التدخل القضائي هو الأصل، لكن توجد استثناءات قانونية محددة، لذلك فهو غير مطلق.
ولكن في الواقع العملي هناك أنظمة تحكيمية توسع دائرة تدخل القضاء في التحكيم، من خلال تغيير آليات اختيار المحكمين، وهو امر يخالف المبادئ التحكيمية الدولية، التي تنظر إلى الارادة الاتفاقية للأطراف الخصوم، في تشكيل هيئات التحكيم، بينما هناك تطبيق مخالف لذلك، كما هو الحال في أنظمة التحكيم القضائي التي تعين رئيساً لهيئة التحكيم، وتترك اختيار باقي المحكمين للأطراف المتخاصمة، وهو امر مُستغرب في النظام التحكيمي الدولي؛والمفترض ابقاء عملية التحكيم في منأى عن النظام القضائي في كل الظروف.
فيصل علي المطوطح
كلية الدراسات التجارية- تخصص قانون