السفير صادق معرفي يشارك سفير الفاتيكان قطع قالب الحلوى
المطران يوجين ترأس احتفال الذكرى السنوية الأولى لتنصيب الحبر الأعظم
زيارات البابا ليو الرابع عشر إلى دول إسلامية تؤكد الأخوة والاحترام المتبادل
فارس غالب
أكد سفير الفاتيكان لدى الكويت المطران يوجين نوجينت أن الاحتفال الذي أُقيم مساء أول من أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانتخاب قداسة البابا ليو الرابع عشر في 8 مايو 2025، يشكل فرصة لتجديد التأكيد على القيم التي يدعو إليها الفاتيكان، وفي مقدمتها السلام والحوار والتفاهم بين الشعوب.
وقال نوجينت، خلال الحفل الذي نظمته السفارة بحضور نائب وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير صادق معرفي وعدد من السفراء والديبلوماسيين، إن العام الأول من حبرية البابا ليو الرابع عشر كان كافياً لرسم ملامح نهجه، مشيراً إلى أن أولى رسائله بعد انتخابه تمثلت في دعوة صريحة إلى السلام، والتأكيد على أن الحوار يمثل قوة وليس ضعفاً.
وأوضح أن البابا ركّز خلال عامه الأول على تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، خصوصاً في المناطق التي تشهد نزاعات، داعياً إلى تغليب لغة التفاوض والتقارب بين الشعوب في ظل التحديات التي يواجهها العالم اليوم. وأضاف أن المناسبة تمثل أيضاً فرصة للقاء الأصدقاء وممثلي البعثات الديبلوماسية في الكويت، بعد فترة امتدت لنحو شهرين من دون لقاءات دبلوماسية، ما يمنح هذا التجمع أهمية خاصة في تعزيز التواصل وتبادل وجهات النظر.
زيارة مرتقبة
وفيما يتعلق بإمكانية زيارة البابا للكويت، أوضح نوجينت أنه لا توجد تفاصيل حالياً بشأن زيارة مرتقبة، معرباً عن أمله في أن تتحقق مستقبلاً، لافتاً إلى أن زيارة الكاردينال بيترو بارولين للكويت في وقت سابق من العام الحالي شكّلت محطة مهمة في تعزيز حضور الكنيسة الكاثوليكية، خاصة بعد رفع كنيسة كنيسة سيدة الجزيرة العربية إلى مرتبة بازيليكا صغرى.
وأكد سفير الفاتيكان تضامن الكرسي الرسولي مع الكويت في الظروف التي مرت بها مؤخراً، مشيداً بحكمة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ، إضافة إلى أداء الحكومة والجهود التي بذلتها مختلف الجهات، خصوصاً العاملين في الصفوف الأمامية من الجيش والشرطة والطواقم الطبية.
التعايش الديني
وتطرق نوجينت إلى علاقات الفاتيكان مع الدول الإسلامية، مشيراً إلى أن البابا ليو الرابع عشر أبدى انفتاحاً واسعاً على العالم الإسلامي عبر زياراته لعدد من الدول، ومنها الجزائر، التي وصفها بأنها محطة تاريخية عززت الحوار بين الأديان وروح الأخوة والاحترام المتبادل.وشدد على أن هذه المبادرات تعكس التزام الفاتيكان بتعزيز التعايش السلمي وبناء جسور التواصل بين مختلف الأديان، مؤكداً أن الإيمان عندما يُمارس بصدق يكون عاملاً للوحدة لا للفرقة.وأشار إلى أن الكويت تمثل نموذجاً للتعايش بين الأديان، حيث يعيش ويعمل مئات الآلاف من الكاثوليك في بيئة يسودها الاحترام المتبادل، ويسهمون في مختلف القطاعات، من الصحة والتعليم إلى الخدمات، دعماً لمسيرة التنمية في البلاد.
وفي ختام تصريحه، أعرب نوجينت عن تقدير الكرسي الرسولي لقيادة الكويت وشعبها، متمنياً للبلاد دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ومؤكداً أن هذه المناسبة تتجاوز الاحتفال الرمزي لتجسد رسالة السلام والأخوة بين الشعوب.
صورة تذكارية للسفراء والديبلوماسيين خلال المناسبة (تصوير - رزق توفيق)