مستمرون بالزراعة، ونعتزم أن نستمر بها معظم اشهر الصيف المقبلة؛ رغم كل الصعوبات المناخية والبشرية، مراعاة للظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا، من جراء اغلاق مضيق هرمز، والتي نرجو الله، عزّ وجل، ألا تطول أكثر، كون مضيق هرمز شرياناً بحرياً عالمياً، له تأثير كبير في الاقتصادين العالمي والوطني، والخليجي العربي.
بيد أن مزارعي الكويت في جميع القطاعات الزراعية، وبالنسبة لنا في القطاع النباتي نحتاج، نحن المزارعين، إلى خطة علمية وعملية؛ للزراعة خلال اشهر الصيف المقبلة، واليوم قبل الغد، تضعها الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، بالتشاور مع المزارعين المنتجين، ممثلين في الاتحاد الكويتي للمزارعين، كي يفلح مزارعو الكويت في إنتاج أكبر عدد من الخضروات والثمريات الطازجة طوال أشهر الصيف القائظ في الكويت.
انها ضرورية لجموع المستهلكين على أن بأسعار مربحة للمنتجين ومناسبة للمستهلكين، مما يساهم بتحقيق جزء من الأمن الغذائي المأمول للبلاد والعباد…في السّراء والضراء.
يجب أن تكون الخطة الزراعية، الصيفية، معتمدة على إحصاءات صحيحة بحاجات المستهلكين في البلاد من هذا الصنف، أو ذاك من المحاصيل، التي يمكن زراعتها، زراعة اقتصادية في مزارع الكويت، القديمة والجديدة، صيفاً.
على أن تراعي الخطة الزراعية المأمولة الحاجة الفعلية للناس من محصول زراعي، فتغدو مشكلة تسويق المنتج المحلي أقل حدة، والأهم أن تتضمن توفير مخازن مبرّدة لحفظ الثمريات المحلية، بأسعار متهاودة، لكل مزارع كويتي منتج، وتكييف شبرة الاتحاد الكويتي للمزارعين، بعد توسعته في العارضية.
ومن الأهمية كذلك أن تتضمن الخطة الزراعية الصيفية، تطوير "ركن المزارع" في كل جمعية تعاونية استهلاكية لتسويق المنتج المحلي يومياً، على أكبر عدد ممكن من روّاد نحو 80 جمعية تنتشر في جميع مناطق الكويت السكنية، حتى لو اقتضى الأمر تأسيس شركة زراعية وطنية كبرى، نصف أسهمها من الدولة والنصف الآخر من المزارعين الكويتيين أنفسهم؛ تتولى شراء منتجات المزارعين من النخب الأول، وتتولى تسويقها بنفسها مباشرة عبر منافذ تسويقية وجيهة في جميع محافظات الكويت الست...ونحن بالانتظار.
مزارع في منطقة العبدلي الزراعية