الأربعاء 14 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خالد عبداللطيف رمضان: الولاء يجب أن يكون للوطن وحده
play icon
جانب من الجلسة الحوارية
الثقافية

خالد عبداللطيف رمضان: الولاء يجب أن يكون للوطن وحده

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 08 مايو 2026
في جلسة حوارية تطرقت إلى الكويت في الذاكرة العربية

استضافت رابطة الأدباء الكويتيين الأمين العام الأسبق للرابطة الدكتور خالد عبد اللطيف رمضان في جلسةً حوارية بعنوان "للوطن انتماء وولاء"، أدارتها الكاتبة ضياء الربيعة، وتضمنت الجلسة عددا من المحاور الرئيسة التي تناولت أبعادا وطنية وثقافية متنوعة، حيث جاء المحور الأول بعنوان "الكويت في الذاكرة العربية والوجدان القومي"، فيما تناول المحور الثاني "صورة الكويت في المرآة العربية"، وسلّط المحور الثالث الضوء على "الإنسان الكويتي في الأزمات"، في حين ناقش المحور الرابع "الثقافة كهوية وكينونة"، واختُتمت المحاور بمحور "ملامح الجيل القادم"، الذي ركّز على استشراف مستقبل الأجيال ودورها في بناء الوطن.

بدأت الربيعة الجلسة بتوجيه سؤال إلى رمضان حول الدوافع وراء الدعوة إلى تعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن في هذا التوقيت تحديدا.

وأوضح رمضان في رده أن المنطقة بأسرها، وليس الكويت فقط، تمر بمرحلة مفصلية تشبه مفترق طرق، ما يستدعي العمل على ترسيخ مشاعر الانتماء والولاء لهذا الوطن الذي قدّم الكثير لأمته العربية على مرّ التاريخ. وأكد أن دور الكويت لم يكن يوما مقتصرا على الدعم المعنوي والسياسي، بل تجاوز ذلك إلى مشاركة فعلية في الحروب العربية، حيث أسهمت بما يقارب ثلث جيشها على الجبهتين المصرية والسورية.

وأشار إلى الحضور اللافت للمدفعية الكويتية المتحركة خلال حرب الاستنزاف، مستذكرا أن شهداء الكويت ما زالوا مدفونين في الأراضي المصرية، كما استعاد صفحات مضيئة من التاريخ، تمثّلت في المشاركات التطوعية للكويتيين خلال مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، إضافة إلى دورهم في حربي 1967 و1973.

وتطرّق رمضان إلى المواقف العربية من احتلال الكويت، وكذلك من الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، موضحا أن الكويت حملت على عاتقها دعم القضية الفلسطينية على مدى عقود، حتى إن عددا من المنظمات الفلسطينية اتخذ من أراضيها مقرا لنشاطه، وفي المقابل، أشار إلى وجود مواقف سلبية صدرت عن بعض المثقفين والسياسيين العرب تجاه ما تعرّضت له الكويت من اعتداءات، سواء خلال الغزو العراقي عام 1990 أو في سياق الاعتداءات الإيرانية، حيث أصبح –بحجة دعم القضية الفلسطينية – من المحرمات إدانة أي طرف يعتدي على جيرانه إذا كان يرفع شعار نصرة فلسطين، وأضاف أن الكويت، رغم كونها من أكثر الدول دفاعاً عن القضية الفلسطينية منذ النكبة، كانت من أكثر المتضررين، إذ إن المعتدين غالباً ما يتذرعون بشعار تحرير القدس.

وشدّد رمضان على أهمية تمسّك المثقف بقناعاته ومبادئه، وألا يتخلى عنها عندما تتعارض مع مصالحه الشخصية، حتى لا يختل عنده ميزان العدالة.

وأكد أن الولاء يجب أن يكون للوطن وحده، لا للطائفة أو القبيلة، محذرا من خطورة رفع أي رايات غير راية علم الكويت. ودعا إلى معالجة هذه التحديات من خلال تبنّي خطة وطنية شاملة تُعنى ببناء الإنسان الكويتي، وصياغة جيل جديد يؤمن بقيم العلم واحترام الآخر، إلى جانب ترسيخ القيم الوطنية والتربوية والسلوكية، مع إيلاء اهتمام خاص بفئة الشباب. كما شدّد على ضرورة استعادة المدرسة لدورها التربوي المتكامل، مشيرا إلى تراجع الأنشطة المدرسية منذ ثمانينات القرن الماضي، رغم دورها الحيوي في غرس القيم وصناعة القيادات، مؤكدا أن المؤسسة التعليمية تظل قادرة على تشكيل الإنسان الذي تنشده الدولة وتطمح إليه.

وأشار كذلك إلى أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في تشكيل الوعي العام، داعيًا إلى تقديم برامج تلفزيونية هادفة تُسهم في ترسيخ القيم الوطنية والسلوكية لدى المجتمع. وفي هذا السياق، وجّه انتقادا لبعض الأعمال الدرامية المعاصرة، معتبرا أنها تُسيء إلى صورة الأسرة الكويتية ولا تعكس واقعها الحقيقي وفي المقابل، استحضر تجارب درامية في دول أخرى، لافتا إلى ما حققته الدراما المصرية من تعزيز للروح الوطنية، وكذلك نجاح الأعمال التركية في إبراز مقوماتها السياحية.

وتطرّق كذلك إلى واقع الأغنية الوطنية في الوقت الراهن، معتبراً أنها فقدت جانبًا كبيرًا من روحها الحماسية.

آخر الأخبار