صدر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتاب بعنوان "بلاغة النص نماذج من أبي تمام" للبروفيسور عبد القادر الرباعي، فيما يلي ما يقوله الرباعي عن كتابه:
النص هنا هو القصيدة، والشاعر هو أبو تمام، والعمل فيه تؤلفه محاور ثلاثة: أولها التحليل البلاغي. ونحن حسب مورتن وايت (Morten White ) – في عصر التحليل، وهو البحث المعمق في الكلمة ومحاورها، والصورة ؛ مصدرها، وتشكيلاتها، والمعنى وأعماقه وصولًا فيه إلى معنى المعنى. وثانتي الأبعاد هو تحليل الإيقاع الموسيقي، ومتابعة طبقاته الثلاث: الأدنى، والأعلى، وبينهما الوسط، ويتم الكشف عن ذلك من خلال رفع الستار عن البحر وتفعيلاته، ثم متابعة تغيرات تلك التفعيلات في ظل الزحافات والعلل الخاصة بالنص، للوصول إلى تطبيق ذلك من حيث تصنيف "ويمزات" لشكل الإيقاع.
هذا الكتاب: محتواه مثلث يعج بالمعنى التعددي: أوله بلاغة العصر- بلاغة التكوين، وثانيه نص القصيدة، وثالثه أبو تمام: شاعر النماذج الشعرية المختارة. وتاليًا كلمات
إن بلاغة التكوين هي بلاغة العصر، ونهجها هو النقد الثقافي، وهويتها تتمثل في تكوين البلاغة المعاصرة- بلاغة التكوين. إنها بلاغة العلوم الإنسانية، تتجلى وظيفتها في انبثاق الهوية، وتجلي الصورة الفنية، وصنع المعنى من خلال خطاب الثقافة. كما تركز عل تكوين الفن، وتفعيل اللغة بصفتها أداة للقيم، وخلق مجتمعات متعددة، متفاعلة، كما تساهم في رصد التجارب الإنسانية المؤثرة وتفعيلها، عالمها متعدد الأقطاب، الإنسان هو محورها، والفن روحها، واللسان أداتها، والثقافة زادها، والقيمة تاجها. وباختصار: هي بلاغة الإنسان واللسان.