حديثي اليوم بخصوص إدارة الخُمس الذي يحصل من الملتزمين إبناء الشيعة، وسؤالي هنا: من هي الإدارة الحكومية التي تشرف على ذلك، وهل هناك فقط إدارة واحدة، أو إدارات لتوجيه الخُمس، لان الشيعة، أو من هم على المذهب الجعفري، ينقسمون إلى فئات، لكل فئة مرجع ديني مختلف، وكل منهم له اجتهاداته الخاصة به.
والقصد إن كل شيعي ملزم بإخراج خُمس مدخوله السنوي إلى المرجع الديني الذي يتبعه، وكل مرجع له ممثل خاص يؤدي هذه المهمة، سواء في المدينة، أو الاقليم، أو الدولة؟
ولدينا في الكويت كان في فترة وفق علمي الشخصي يقوم به شخص ذو سمعة طيبة، إلى أن وصلنا إلى تطبيق الديمقراطية، والانتخابات، ومجالس الأمة، و"اللعب على الذقون"، فجاء المحتالون والنصابون.
المهم، الحديث في هذا الشأن طويل وممل، وخلال فترة ما بعد التحرير، كنت أحد أركان هذه الزوبعة، ولحسن الحظ تولى أحد الأخوة الكرام وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، وهو الذي قرر تشكيل إدارة الوقف الجعفري، وتم تشكيل لجنة لإدارة الوقف، وأعتقد بعد أن تشكلت لجنة إدارة الخُمس، تشكل منها أكثر من لجنة واحدة، المهم والمصيبة، والطامة الكبري أن أحدى هذه اللجان قد تكون هيمن عليها شخص كان يدير الايرادات، بصرفها على مصاريف الانتخابات، والعوائل، والافراد الذين يدعمهم انتخابياً، والله أعلم.
لذا ما أتمناه، وأترجاه أن ينظر في الأمر، بكل حزم للاطلاع الكامل على هذا الشأن، ومن ثم تشكل لها إدارة جديدة، لتدار وفق الأصول الشرعية، دون توجهات سياسية مضرة، من أطراف متمصلحة.
وليوجهوا صرف مدخولهم داخل المجتمع الكويتي، وعلى الجهات والأفراد من الصالحين الأوفياء، ومن المحتاجين، ولا يبعث منه أي جزء إلى خارج الكويت.
وكذلك الشأن بخصوص صناديق التبرعات في المساجد والحسينيات الشيعية، لتشرف، وتكون تحت مراقبة الجهات الحكومية بإدارة اوفياء من ابناء الكويت، لأن الأمر نفسه كان يحصل بها الاشكالات ذاتها.
وأخيراً، وليس آخراً، الحرص والتشديد على أن لا يتولى إمامة مسجد أو قارئ في أي حسينية، الا أن يكون من بين الخيرين والصالحين من الجنسية الكويتية.