أعلنت روسيا، اليوم الجمعة، ترحيبها بالمقترح الذي تقدم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو الجاري، إلى جانب اتفاق لتبادل الأسرى موسع بصيغة "ألف مقابل ألف"، وذلك في تطور جديد ضمن الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الصراع الدائر بين الجانبين.
وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية رسمية، إن موسكو وافقت على المبادرة التي جرى بحثها خلال اتصالات مع الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن الجانب الروسي ينظر بإيجابية إلى ترتيبات التهدئة المؤقتة، لا سيما في ظل تزامنها مع إحياء ذكرى النصر على النازية.
وأضاف أوشاكوف أن الاتصالات بين موسكو وواشنطن تناولت أيضاً ملف تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، حيث تم التوافق مبدئياً على صيغة "ألف مقابل ألف"، مع استمرار المشاورات الفنية بين الجانبين لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالتنفيذ.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات متداولة، إنه يأمل أن يسهم وقف إطلاق النار المقترح في فتح الطريق أمام "نهاية تدريجية" للحرب، مؤكداً أن الطرفين وافقا مبدئياً على التهدئة وتبادل الأسرى.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) عن مسؤولين في الكرملين تأكيدهم أن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، عدداً من التطورات الميدانية، من بينها هجمات أوكرانية استهدفت مواقع في مقاطعة روستوف، واصفاً تلك الهجمات بأنها تهدد سلامة البنية التحتية المدنية، وفق الرواية الروسية.
وقال الرئيس الروسي، في كلمته، إن "هجوم كييف على مركز إدارة الحركة الجوية الإقليمي في روستوف كان من الممكن أن يؤثر على سلامة الطائرات المدنية"، واصفاً هجوم كييف على مقاطعة روستوف بـ"العمل الإرهابي".
كما أفادت السلطات المحلية في موسكو بأن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض عدد من الطائرات المسيرة خلال الأيام الماضية، في وقت تتصاعد فيه وتيرة الهجمات المتبادلة بين الطرفين على أكثر من محور. وبحسب تقديرات وكالة (تاس)، استناداً إلى تقارير عمدة موسكو، هاجمت 107 طائرات مسيرة العاصمة الروسية يومي 7 و8 مايو.
دولياً، أشارت تقارير إعلامية إلى أن المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار المؤقت يأتي ضمن مساعٍ دبلوماسية متجددة تهدف إلى فتح نافذة للتهدئة الإنسانية، ولا سيما في ملف تبادل الأسرى، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين موسكو وكييف بشأن شروط التسوية السياسية الشاملة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية، بقيادة واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، لدفع الطرفين نحو ترتيبات إنسانية مؤقتة قد تمهد لمحادثات أوسع نطاقاً خلال المرحلة المقبلة.