الأحد 10 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خطأ بسيط يكلّف الكثير
play icon
كل الآراء

خطأ بسيط يكلّف الكثير

Time
السبت 09 مايو 2026
م. عادل الجارالله الخرافي

قبل ايام غادرت الكويت على طائرة "الكويتية" الجميلة، وحين اقول جميلة فهي الحقيقة، فإن الحجوزات متوافرة، والمعاملة ممتازة، وفي الدرجة السياحية تشعر أنك على الدرجة الاولى، وهذه ميزة يجب أن نفتخر فيها للطائر الازرق، الذي يمثلنا في خطوط الطيران العالمية.

في الطريق إلى قاعة المسافرين، ثمة وجوه تشعرك بالارتياح، فرجال وزارة الداخلية يرحبون بالناس، وتلمس منهم كل تعاون.

صحيح أنه بعد الحرب الآخيرة، ثمة اوضاع تغيرت، لكن الاجراءات الامنية لم تتغير كثيراً، ما يعني أن الامور عادت إلى وضعها الطبيعي، او هكذا تخيلت، لكن ما يشعرك بالضيق، أن موعد الذهاب إلى المطار كان ساعتين قبل الاحداث الاخيرة، اما اليوم فقد اصبح اربع ساعات، ولا ندري ما هو السبب؟

في السابق كنت تترجل من السيارة امام باب قاعة المغاردين، اما اليوم عليك ان تترجل من السيارة في مواقف مطار "تي 4" وتصعد السلم إلى الجسر الطويل، ومعك اغراضك، وفي النهاية تنزل إلى الطابق الارضي، ثم تنتظر المصعد كي تخرج إلى الممر الطويل ثانية، وهذا بالطبع يعرقل الحركة، لان المصاعد دائما مزدحمة، لا سيما إذا كانت هناك اكثر من طائرة قريبة مواعيد المغاردة.

كل هذا يعني المزيد من التعب، وإذا اضفنا اليها طول الرحلة إلى مكان المغادرة، فهذا يؤدي إلى ارهاق المسافر، بينما في المطارات غير الكويتية، مثل المملكة العربية السعودية، ورغم اجواء الحرب، لم يكن ذلك موجودا، بل تصل إلى المطار قبل ساعتين، وتنهي الاجراءات بلك بساطة، فلماذا هذه الاجراءات في الكويت، ولماذا لم يجرِ فتح المجال لشركات طيران غير كويتية؟

هناك الكثير من الاسئلة لدى المسافرين، بالنسبة إلى هذه الاجراءات المعقدة، التي اعتقد انها غير مناسبة، ويجب أن يعود الوضع إلى طبيعته، لان خطأ بسيطاً احيانا يكلف الكثير، او كما يقال في العامية الشامية "اجا يكحلها عماه".

آخر الأخبار