وسط حملات التضليل الممنهجة، والأكاذيب التي تروّجها الأبواق المأجورة، يبرز الموقف السعودي واضحاً كالشمس، لا تزعزعه الشائعات، ولا تنال منه حملات التحريض الرخيصة.
فالمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تؤكد للعالم موقفها الثابت، والراسخ برفض استخدام أراضيها، أو أجوائها في أي عمل عسكري.
والعمل بكل قوة ومسؤولية لإنجاح المسار الديبلوماسي وتهدئة التوتر عبر الحلول السياسية الحكيمة، وبالتنسيق مع الوسطاء، وفي مقدمهم باكستان. هذا الموقف ليس جديداً على المملكة، فالسعودية كانت دائماً صوت العقل، العربي والإسلامي، وركيزة الأمن والاستقرار والدولة، التي تدرك أن الحروب لا تبني الأوطان، وأن الحكمة أعظم من صخب الشعارات والانفعالات الموقتة.
لذلك اختارت الرياض أن تكون جسراً للتهدئة، لا منصة للفوضى، وأن تدافع عن أمن المنطقة بالحكمة والديبلوماسية، لا بالمغامرات والتهور.
لقد صنعت المملكة مكانتها عبر تاريخ طويل من المواقف، العظيمة والثابتة، لا عبر حملات إعلامية عابرة أو شعارات جوفاء.
فمن يعرف السعودية جيداً يدرك أنها دولة تُدار بعقل الدولة الكبرى، دولة تحمل مسؤولية العرب والمسلمين، وتدرك أن استقرار المنطقة مسؤولية تاريخية، وأخلاقية، وسياسية.
أما المرتزقة ومروّجو الشائعات فلن يغيّروا الحقائق، مهما ارتفعت أصواتهم، لأن الحقائق تُصنع بالمواقف لا بالأكاذيب، ولأن الشعوب الواعية تميّز دائماً بين صوت الحكمة وصوت الفتنة. وستبقى المملكة العربية السعودية بقيادتها وشعبها عنواناً للحكمة والاتزان، ووطناً يصنع التاريخ بالأفعال، لا بالضجيج، وبالإنجازات لا بالإشاعات.
محام كويتي