الاثنين 11 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إبستين مشروع يتخطى الشذوذ الجنسي
play icon
كل الآراء

إبستين مشروع يتخطى الشذوذ الجنسي

Time
الأحد 10 مايو 2026
زيد الجلوي

ابستين اكبر من اعتداءات جنسية على الأطفال، إنه مشروع إنتاج روبوتات بشرية، تفعل ما تؤمر، ولا تعصي الصهيونية ما أمرتها بفعل أي شيء، إنها برمجة عصبية من الولادة، لا يرى فيها الابستيني الصغير، أو الابستينية الصغيرة، إلا ما يرى مشغل ابستين، ولا يسمعون إلا ما يسمع.

إن مشاهدة التسجيلات المرئية عن ما حدث في ما باتت تعرف بجزيرة الشيطان، يجعلنا نستنتج أننا أمام مشروع إنتاج مخابراتي لجيل، تأسس على الشر، منغمس بالملذات، متطور عن الحشاشين، والمتمردين في سيراليون.

لم يكن الاعتداء على الأطفال سوى مشاهد من بين مشاهد أخرى، تم خلالها تغطيس أطفال في أحواض الماء، تم صعق طفل مقيد على كرسي بالكهرباء، من أطفال آخرين، وشد وثاق فتاة صغيرة بأوتاد، وهي عارية في الشمس، مع تسليط العدسات على أجزاء من جسدها، تركيز لأشعة الشمس على أماكن من جسدها، لرفع تركيز سخونتها. مع وجود عيادات طبية، وتعاقدات مع خبراء ومستشارين لخدمة الجزيرة. إننا أمام مشروع إعداد جيل استخباراتي صخري صم ٌ بكم ٌ عمي، تم إنتاجه من استئجار نساء ممن لا قيمة لهن اجتماعياً، يقبلن بالحمل، وترك مواليدهن مقابل مبالغ مالية، يغادرن الجزيرة من بعدها، ليبدأ تشكيل هؤلاء الأطفال بالطريقة التي تريدها الاستخبارات الصهيونية.

حيث يتم انتاج أجيال استخباراتية شديدة الشيطانية ممن انتجوا من النسوة الرخيصات. إن تغطيس الأطفال في احواض الماء أمام أعين بعضهم، كان يراد منه تدريبهم على الصمود منذ صغرهم، اذا ما تعرضوا لتحقيقات معادية، بحيث لا يعترفون بشيء، ولو بصعقهم كهربائيا، ولو فعل ما فعل بهم، لن يتكلموا.

وكذلك إذا ما عملوا في أجهزة الاستخبارات الصهيونية مستقبلا، سوف يشكلون نواة جيل استخباراتي مهني بحت، لا تعرف الرحمة إلى قلوبهم طريقاً، يكون مجتمعاً مخابراتياً روبوتياً صرفاً.

بالإضافة إلى ما تشكو تل أبيب من وجوده من خلل في تكوين المجتمع الإسرائيلي، وحضها على التفكير في مطالبة روسيا على تهجير يهودها لهم، بسبب رداءة جودة المتوافر لديها شعبيا.

إن شعباً أعمى أرادت حكومة إسرائيل إنتاجه في جزيرة ابستين، وربما في أماكن أخرى ينتج أمثالهم، وهو الذي قد يساعد على تفسير غياب مراكز الفحص الجيني على أرضها، لتغييب اكتشاف الانتماءات الجينية لبعض من يحملون جنسيتها.

إن حكومتهم وكأنها تريد إنتاج شعب إسرائيلي بطريقة غير شرعية، من أمهات غير معروفات، تم سبكه لينفذ كل ما يطلب منه، ولو بقتل نفسه.

إنهم يستعملون طريقة التعريض الشديدة الطويلة للتطويع، فكلما تعرض الفرد للتطويع مبكراً كان أكثر فائدة لهم، لذلك عمدوا إلى تلقيح نساء رخيصات، مع إبقائهن في الجزيرة حتى وضعهن لحملهن، ثم مغادرتهن المكان.

لتبدأ زراعة الشرور في هذه المخلوقات البشرية، اغتصابات في سن مبكرة، ضرب، صعق، تغطيس، ركوع للجلاد، بحيث لا يترك فيهم حيزاً ولو صغيراً يعرفون فيه من هم، انه سحق لأي إمكانية لولود – الأنا – الخاصة بهم، إذ لا الأنا الأعلى متوافر، و لا – الهوا او الهذا – وفقا لتقسيم سيغموند فرويد موجودا.

لقد تذكرت ذاك الشاب الفلسطيني المتحمس، الذي كان يعيش في بلد عربي ما، والذي قرر الالتحاق بإحدى الجماعات المقاومة، فدلوه على جماعة لها معسكرات في بلد عربي، حيث التحق بهم معتقداً انهم سوف يستقبلونه بالأحضان.

يقول: كنا مجموعة متطوعين، متحمسين في ساحة ترابية داخل المعسكر، وأوقفوا حاسرين الجسد، الا ما يستر أشد خصوصيتهم، وكانت هناك خيمة كبيرة يستدعون اليها فرداً فرداً، حتى جاء دورها، فوجد من سبقوه بحالة يرثى لها، من شدة ما لقوا من الضرب، وبعضهم قد تكدس فوق بعضهم.

كل ذلك برروه له انه نظام تطويعي لا بد منه لمن ينظم إلى صفوفهم، ينفذ الأوامر، لأن عدم تنفيذها تعني عودته للخيمة.

هذا هو التعريض التطويعي القصير الذي تعرض له الشاب الفلسطيني، لا يعطي نتائج أفضل من لو تم توليد انسان، وتشكيله منذ طفولته.

اننا في عالم تخطى مرحلة القلق الحضاري، الذي تحدث عنه فرويد في كتابه "قلق في الحضارة"، اننا في عالم تجاوز الاكتئاب الذي ولدت مهدئاته أثار جانبية، مثل الوسواس الومضي حين الارتياب يختلط في الجنون.

كاتب كويتي

آخر الأخبار