الاثنين 11 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إجلاء ركاب سفينة 'هانتا' من جزر الكناري وسط إجراءات صحية مشددة
play icon
الدولية

إجلاء ركاب سفينة "هانتا" من جزر الكناري وسط إجراءات صحية مشددة

Time
الأحد 10 مايو 2026
-"الصحة العالمية" تجدد تأكيدها: الفيروس ليس "كوفيد" وخطره منخفض
-حجر صحي ومتابعة يومية لنحو 150 شخصاً قد تمتد إلى ستة أسابيع 

بدأ ركاب السفينة السياحية «إم في هونديوس»، التي شهدت تفشياً قاتلاً لفيروس «هانتا»، العودة إلى بلدانهم من جزر الكناري الإسبانية، الأحد، ضمن عملية إجلاء دقيقة تخضع لإجراءات صحية مشددة، وسط متابعة ميدانية من منظمة الصحة العالمية والسلطات الإسبانية.

وقالت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا إن عمليات إعادة معظم ركاب وطاقم السفينة، البالغ عددهم نحو 150 شخصاً، ستتواصل حتى اكتمال الرحلة الأخيرة المتجهة إلى أستراليا، المقررة الاثنين.

وأظهرت مشاهد نقلتها وسائل إعلام ركاباً يرتدون بدلات حماية طبية زرقاء أثناء مغادرتهم السفينة، التي ترفع العلم الهولندي، على متن قوارب صغيرة باتجاه ميناء غرانياديّا في جزيرة تينيريف، قبل نقلهم بحافلات عسكرية إلى مطار تينيريف الجنوبي وسط إجراءات احترازية مشددة، شملت وجود حواجز واقية داخل وسائل النقل.

وبحسب السلطات الإسبانية، خضع الركاب لتبديل معدات الحماية قبل الصعود إلى رحلات العودة. وأقلت أول رحلة 14 مواطناً إسبانياً إلى مدريد، حيث سيخضعون للحجر الصحي في مستشفى عسكري، فيما غادرت رحلة أخرى إلى هولندا وعلى متنها 27 شخصاً من جنسيات متعددة، بينها بلجيكا واليونان وألمانيا وغواتيمالا والأرجنتين. كما غادرت رحلات منفصلة لنقل رعايا فرنسيين وبريطانيين وآيرلنديين وأتراك وأميركيين.

متابعة ميدانية من «الصحة العالمية»

وأعلنت منظمة الصحة العالمية بدء عملية إجلاء الركاب من جزيرة تينيريفي، حيث وصل المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس لمتابعة الإجراءات ميدانياً.

وقال تيدروس إن فرق المنظمة تعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة الإسبانية لإجراء تقييم وبائي للركاب، إلى جانب التنسيق مع وزارة الداخلية بشأن الرحلات الخاصة المخصصة لنقلهم.

وجدد التأكيد على أن فيروس «هانتا» ليس «كوفيد-19»، مشيراً إلى أن مستوى الخطر بالنسبة لسكان تينيريفي لا يزال منخفضاً في ضوء طبيعة المرض والإجراءات الوقائية المعتمدة.

وأضاف أن المنظمة ستواصل تقديم الدعم الكامل، معتبراً أن «التضامن يمثل خط الدفاع الأقوى» في مواجهة الأزمات الصحية.

عملية منظمة للغاية

من جانبها، وصفت مديرة العمليات الصحية في منظمة الصحة العالمية الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز عملية الإجلاء، التي انطلقت صباح الأحد، بأنها «منظمة للغاية»، موضحة أن الأولوية مُنحت للركاب وأفراد الطاقم الإسبان، قبل نقل رعايا دول أخرى، من بينها فرنسا وكندا وهولندا.

وأضافت أن نحو 30 من أفراد الطاقم سيبقون على متن السفينة خلال رحلتها إلى مينائها الأصلي في هولندا، برفقة فريق طبي، على أن تستمر عمليات الإجلاء حتى غروب الشمس وتُستأنف صباح اليوم التالي.

بدورها، أكدت مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح والوقاية منها في المنظمة، الدكتورة ماريا فان كيركوف، أن عمليات الإجلاء يُتوقع أن تنتهي مساء الاثنين، مشيرة إلى أن السفينة ستخضع بعد وصولها إلى هولندا لعملية تعقيم وتطهير شاملة.

إجراءات صحية صارمة

وأوضحت المنظمة أن الركاب يخضعون لفحص طبي على متن السفينة للتأكد من خلوهم من الأعراض، فيما يتم نقل أي حالة مشتبه بها طبياً بشكل منفصل، من دون السماح لها بالسفر على الرحلات نفسها مع باقي الركاب.

كما أوصت المنظمة بمتابعة صحية نشطة تشمل قياس درجات الحرارة يومياً ومراقبة الأعراض، مع تطبيق الحجر الصحي المنزلي أو المؤسسي لمدة قد تصل إلى ستة أسابيع.

وكان فيروس «هانتا» قد أودى بحياة ثلاثة ركاب على متن السفينة، هم زوجان هولنديان وامرأة ألمانية، فيما أصيب آخرون بالمرض النادر الذي ينتقل عادة عبر القوارض. ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج نوعي معتمد للفيروس، الذي يُعتقد أنه ظهر في مدينة أوشوايا الأرجنتينية، حيث انطلقت الرحلة في أبريل الماضي.

ورغم المخاوف الصحية، شددت منظمة الصحة العالمية ومسؤولون صحيون على أن الخطر على الصحة العامة العالمية لا يزال منخفضاً، مستبعدين أي تشابه مع بدايات جائحة «كوفيد-19».

آخر الأخبار