الجمعة 15 مايو 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'التعليم عن بُعد' هل أصبحت ضرورة؟
play icon
كل الآراء

"التعليم عن بُعد" هل أصبحت ضرورة؟

Time
الاثنين 11 مايو 2026
غنيمة حبيب

قبل خمس سنوات لجأت وزارة التربية إلى "التعليم عن بُعد"، إبان فترة جائحة "كورونا"، وظروف الحرب الراهنة اضطرت الدولة للعودة للتجربة السابقة نفسها.

وبما أن التعليم عن بعد ذات أهمية في عصر التكنولوجيا الرقمية، فيفترض تطبيقه بطريقة صحيحة، ليحل إشكالية التعليم المنتظم في المدارس، لا سيما في الظروف الصعبة، خصوصا أن هناك دراسات تربوية، عالمية، أشارت إلى العديد من فوائد هذا النوع من التعليم، منها: المرونة، وتوفير الوقت والجهد، فضلا عن دوره في صقل مهارات الطالب في إدارة الوقت، وإكتساب المهارات التكنولوجية، والفرصة الأكبر ستكون للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وعند الحديث عن تجربة الكويت في "التعليم عن بُعد" إبان أزمة جائحة "كورونا"، فبكل أسف شابها الكثير من أوجه القصور، مما أثر سلباً على مخرجات التعليم الثانوي خصوصاً، إذ رصد تقرير صدر عن وزارة التربية في الكويت النتائج السلبية للتعليم عن بُعد في أزمة "كورونا"، منها قلة التحصيل الدراسي للطلاب، وانخفاض أساليب التحفيز المادي، والمعنوي للطلاب، وهذا ما أكدته أيضا "الجمعية الكويتية لجودة التعليم"، إذ رأت أن التعليم عن بُعد إبان أزمة "كورونا" ساهم في تفشي ظاهرة الغش، واكتساح النجاح الوهمي نتائج لأغلب الطلبة، مما أثر ذلك على مخرجات التعليم لسنوات.

ولهذا حذرت تلك الجمعية من الآثار السلبية المستقبلية لعمليات الغش التي صاحبت التعليم عن بُعد، ورأت أنها ستؤدي لفشل الطلبة في تجاوز المرحلة الجامعية في كثير من التخصصات، العلمية والأدبية.

وبالنسبة لتجربة "التعليم عن بُعد" التي لجأت إليها وزارة التربية لفترة ما- في ظل ظروف الحرب التي مرت بها الكويت ومنطقة دول الخليج-، فمن المرجح أن تكون مخرجاتها أقرب لتجربة "كورونا" الماضية، ونأمل أن تدرس وزارة التربية بدقة تجربتي التعليم عن بعد السابقتين لتلافي العيوب، والمثالب السابقة والاستفادة منها- التي سنكتشفها بنتائج الاختبارات النهائية للطلبة- حتى تكون مرجعاً لنا لظروف وأزمات مستقبلية مشابهة، قد تضطر الدولة مجددا للعودة للتعليم عن بُعد. ويا حبذا لو طبقنا هذا النظام من التعليم في الكويت بشكل مستدام، بالاضافة للتعليم المنتظم، سواء في المراحل الدراسية، أو الجامعية على بعض المواد الدراسية، بحيث يحق للطالب الدراسة في التعليم الذي يتلاءم مع ظروفه، لكن قبل تطبيق ذلك يجب أن نستفيد أولا من تجارب الدول الكبرى الرائدة في تطبيق التعليم عن بُعد، كالولايات المتحدة الأميركية واليابان التي توفر الدورات التدريبية للطلبة عبر الإنترنت، وتتيح منصات تفاعلية لتسجيل المحاضرات، ورفع الواجبات، والحصول على التقييمات من المدرسين، واستخدمت أدوات تكنولوجية متقدمة في الكليات العملية، لتقديم تجارب معملية افتراضية، فضلا عن توفير مواد تعليمية مسجلة، وفيديوهات، ووثائق يمكن للطالب الحصول عليها ودراستها في الوقت الذي يناسبه.

وفي الأخير نسأل الله السلامة للكويت، ولكل الدول الخليجية.

كاتبة كويتية

آخر الأخبار