الأربعاء 13 مايو 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مجلس الوزراء يعقد اجتماعاً برئاسة العبدالله
play icon
المحلية

مجلس الوزراء يعقد اجتماعاً برئاسة العبدالله

Time
الثلاثاء 12 مايو 2026

عقد مجلس الوزراء اجتماعاً، اليوم الثلاثاء، برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله. وبعد الاجتماع، صرّح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، شريدة المعوشرجي، بما يلي:

أُحيط مجلس الوزراء علماً، في مستهل الاجتماع، بتكليف سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، لسمو الشيخ أحمد العبدالله لترؤس وفد دولة الكويت في القمة الجيوسياسية والاستثمارية الأوروبية - الخليجية، التي ستُعقد في جمهورية اليونان الصديقة خلال الفترة من 14 - 17 مايو 2026، ممثلاً عن صاحب السمو.

كما أُحيط مجلس الوزراء علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، من رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا الصديقة جورجيا ميلوني، وجرى خلاله استعراض العلاقات الوطيدة التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بالظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.

تكثيف الجولات الميدانية

وانطلاقاً من حرص سمو الشيخ أحمد العبدالله، على المتابعة الحثيثة لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والمؤسسات والهيئات بهدف ضمان جودة الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية للمواطنين والمقيمين، وجّه سموه، الوزراء إلى تكثيف جولاتهم الميدانية التفقدية لمختلف الجهات الحكومية الخدمية، بما يسهم في تلمس احتياجات المراجعين للجهات الحكومية عن قرب، والوقوف على مستوى جودة الخدمات المقدمة لهم، ورفع كفاءة أداء الموظفين، ومعالجة أية ملاحظات أو تحديات بشكل فوري، داعياً سموه، الوزراء إلى ترسيخ نهج التواصل المباشر مع المواطنين واعتماد سياسة الباب المفتوح، بما يعزز مبدأ الشفافية ويسهم في الارتقاء بالأداء الحكومي وتحقيق المصلحة العامة.

استكمال مطار "تي 2"

من جانب آخر، أُحيط مجلس الوزراء علماً بمراسم توقيع ثلاث جهات حكومية عقوداً مع شركة ليماك التركية العالمية، لاستكمال المراحل الأخيرة من مشروع مبنى الركاب الجديد بمطار الكويت الدولي (T2)، التي تمت يوم الأحد الماضي، بحضور سمو الشيخ أحمد العبدالله، رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، ووزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي، ووزير الأشغال العامة الدكتورة نورة لمشعان، ووكيل الديوان الأميري الشيخ عبد العزيز مشعل الصباح، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ حمود مبارك حمود الصباح، في خطوة جديدة تعكس التزام الدولة بمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، وتسريع وتيرة الإنجاز في أحد أهم المشاريع الستراتيجية والحيوية في البلاد، الذي يُعد ركيزة أساسية ضمن خطط تطوير البنية التحتية وتعزيز منظومة النقل الجوي وفق أحدث المعايير العالمية.

التسلل الإيراني إلى بوبيان

من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لقيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان، بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت، واشتباكها مع القوات المسلحة الكويتية قبل إلقاء القبض عليها، مما تسبب بإصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية.

وشدد المجلس على مطالبة دولة الكويت إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى خفض التصعيد، مؤكداً التزام دولة الكويت التاريخي والثابت بمبادئ حُسن الجوار ورفض استخدام أراضيها وأجوائها في شن أي أعمال عدائية ضد أي دولة.

وشدد كذلك على أن الأعمال العدائية التي تشنها إيران تُعد تعدياً صارخاً على سيادة دولة الكويت، وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتحدياً سافراً للإرادة الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، مؤكداً تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية، واحتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وباتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات للدفاع عن سيادتها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها، بما يتوافق مع القانون الدولي.

وضمن هذا السياق، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، حول كافة التفاصيل المتعلقة باعتراف أربعة متسللين بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني، ممن تم إلقاء القبض عليهم أثناء محاولتهم دخول أراضي دولة الكويت عن طريق البحر بطريقة غير مشروعة، يوم الجمعة الموافق الأول من شهر مايو الجاري، لتنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت.

وبهذا الصدد، أشاد مجلس الوزراء بجهود النائب الأول الشيخ فهد اليوسف، ووزير الدفاع الشيخ عبد الله العلي، ووزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، وكافة قيادات ومنتسبي القطاعات الأمنية والعسكرية والمدنية، على يقظتهم التامة ومتابعتهم الدقيقة لضمان سلامة وأمن واستقرار دولة الكويت، معرباً عن تقديره واعتزازه بما يقدمونه من تضحيات وجهود مخلصة في أداء واجبهم الوطني.

مستجدات الأوضاع

من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبد الله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية، في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة.

وضمن هذا السياق، شرح لمجلس الوزراء ما قامت به القوات المسلحة الكويتية فجر يوم الأحد الماضي من رصد لعدد من المسيرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي، حيث تم التعامل معها وفق الإجراءات اللازمة بهذا الشأن، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة الكاملة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.

من جهة أخرى، أحاط الشيخ عبدالله العلي مجلس الوزراء علماً بنتائج زيارته الرسمية التي قام بها إلى جمهورية تركيا الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن توقيع معاليه خطاب نوايا مع هيئة الصناعات الدفاعية التركية، وذلك بهدف تعزيز التعاون في مجالات الصناعات والمنظومات الدفاعية واللوجستية، ودعم التنسيق الفني والتقني المشترك، وتبادل الخبرات.

كما أحاط مجلس الوزراء علماً بفحوى لقاءاته مع وزير الدفاع الوطني التركي يشار غولر، ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية الدكتور هالوك جورجون، والتي تم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، لا سيما في المجالات العسكرية والدفاعية وفرص الشراكة الصناعية وتبادل الخبرات الفنية. وأحاط الشيخ عبدالله العلي مجلس الوزراء علماً بمشاركته في افتتاح فعاليات المعرض الخامس للدفاع (ساها أكسبو 2026) الذي استضافته جمهورية تركيا الصديقة.

جهود سياسية ودبلوماسية

من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.

وفي هذا الإطار، أحاط وزير الخارجية مجلس الوزراء علماً بنتائج مشاركته في الاجتماع الوزاري لدعم الأمن الغذائي والوصول إلى الأسمدة، الذي عُقد يوم الخميس الماضي برئاسة مشتركة من قبل الجمهورية الإيطالية وجمهورية كرواتيا، وبمشاركة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، ودول مجموعة (MED9) ودول البلقان، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي والمسموع.

كما أحاط مجلس الوزراء علماً بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها خلال الأيام الماضية مع عدد من وزراء الخارجية في الدول الشقيقة والصديقة، والتي تم خلالها مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وكذلك أحاط مجلس الوزراء علماً بفحوى لقائه مع معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، خلال زيارته الرسمية لدولة الكويت الأسبوع الماضي.

إدانة الاعتداءات الإيرانية  

من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة خلال الأيام الماضية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها يشكلان انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الإمارات، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وتصعيداً مرفوضاً يقوض جهود خفض التوتر وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مجدداً تضامن دولة الكويت الكامل مع دولة الإمارات، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.

كما أعرب مجلس الوزراء عن تضامنه مع مملكة البحرين الشقيقة، وتأييده للإجراءات التي اتخذتها في الكشف، يوم السبت الماضي، عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، مشيداً بكفاءة الأجهزة الأمنية البحرينية ويقظتها في التصدي للمخططات التي تستهدف أمن المملكة، مؤكداً دعم دولة الكويت لكل ما تتخذه مملكة البحرين الشقيقة من إجراءات لحماية أمنها وصون سيادتها.

وكذلك أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لتعرض سفينة تجارية في المياه الإقليمية لدولة قطر الشقيقة، يوم الأحد الماضي، للاستهداف بواسطة طائرة مسيرة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم (2817)، وبما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكداً وقوف دولة الكويت إلى جانب دولة قطر الشقيقة في حفظ أمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها ومياهها الإقليمية، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية لحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وضمان سلامة وحرية الملاحة الإقليمية.

البرنامج الحكومي لحماية الأسرة

وفي إطار حرص الحكومة على تعزيز منظومة حماية الأسرة والطفل، وتكامل الجهود الحكومية ذات الصلة بالجوانب التشريعية والاجتماعية والصحية والتعليمية والإعلامية والأمنية، وافق مجلس الوزراء على إطلاق البرنامج الحكومي لحماية الأسرة، الذي يتضمن 83 مبادرة تشارك في تنفيذها 12 جهة حكومية.

وكلف مجلس الوزراء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بمتابعة تنفيذ البرنامج، ورفع تقرير دوري كل ثلاثة أشهر إلى مجلس الوزراء يتضمن نسب الإنجاز وأبرز التحديات والتوصيات اللازمة لاستكمال تنفيذ المبادرات وتحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج.

واستمع مجلس الوزراء، بهذا الصدد، إلى شرح قدمه وزير العدل ناصر يوسف السميط، الذي أكد أن البرنامج يمثل خطوة مهمة للانتقال من المعالجات الجزئية لقضايا الأسرة إلى بناء منظومة حكومية شاملة تقوم على الوقاية والحماية والتأهيل، وتجمع بين التطوير التشريعي والتحول الرقمي والتوعية المجتمعية، ورفع كفاءة الجهات المعنية بالتعامل مع قضايا الأسرة والطفل، وأنه خلال البرنامج سيتم تدشين بنية رقمية متكاملة تشمل التقاضي والتوثيق والرؤية والاستشارات (عن بُعد) ومنصة مركزية للشكاوى.

كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمته وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال هادي الحويلة، التي أكدت أن البرنامج سيعمل على تعزيز الوقاية المبكرة من التفكك الأسري وجنوح الأحداث عبر برامج الإرشاد والتوعية المجتمعية في البيئات التعليمية والدينية والإعلامية والشبابية، وسيسهم في تطوير آليات الاستجابة والحماية الفورية لحالات العنف الأسري.

وأضافت أن البرنامج سيعمل كذلك على تفعيل مسارات الإحالة المؤسسية بين الجهات الأمنية والقضائية والاجتماعية والصحية، وسيفعّل برامج التأهيل والإصلاح وإعادة الدمج المجتمعي للأحداث والأسر المتضررة، كما سيعزز خدمات الدعم الاجتماعي والنفسي والصحي للفئات الأكثر احتياجاً.

الحملة الوطنية لتوفير الطاقة

من جهة أخرى، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح المخيزيم حول انطلاق النسخة الرابعة من الحملة الوطنية لتوفير الطاقة، التي تحمل شعار (وفّر.. واصنع الفرق)، يوم أمس الإثنين، بهدف تعزيز الوعي وترسيخ ثقافة الترشيد والاستخدام الأمثل، بما يسهم في استدامة الموارد، خصوصاً في المرحلة الراهنة التي تتطلب تكاتف الجميع والعمل بروح المسؤولية الوطنية المشتركة للحفاظ على الطاقة.

وأكد الوزير المخيزيم أن ترشيد استهلاك الطاقة ضرورة وطنية قصوى تفرضها التحديات الاستثنائية.

تقارير الجهات الحكومية

وفي ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة، اطلع مجلس الوزراء على التقارير المقدمة من الوزراء والجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها، لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية، نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها، لاستكمال الإجراءات الخاصة بإنجازها.

انعقاد دائم

ونظراً لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة، فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.

آخر الأخبار