الأربعاء 13 مايو 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اِستقم تستقم أمورك
play icon
كل الآراء

اِستقم تستقم أمورك

Time
الثلاثاء 12 مايو 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (هود 112).

يستقيم المرء عندما تحسن أخلاقه، وعندما ينبذ عن نفسه، بإرادته، تلك التصرّفات المعوجة أخلاقياً، والتي يدرك في داخله أنها لا أخلاقيّة، وتتعارض مع ما يجب أن يكون عليه المسلم الحقيقي، وتستقيم أموره الحياتية عندما يستقيم أخلاقياً قدر استطاعته، ويُبارك له في نفسه، ورزقه، وأهله، ومن بعض الأمور التي تدلّ على حرص المسلم المؤمن العاقل على الاستقامة الأخلاقية في عالم اليوم المضطرب، والتي ستضمن حتماً استقامة كل شؤون حياته، نذكر ما يلي:

-تحرّي الرّزق الحلال: يتحرّى المسلم المؤمن العاقل الرّزق الحلال، عندما يحرص على معرفة المصادر الأساسية لماله، ومن يحرص على اكتساب الرّزق الحلال يتجنّب ما يريبه في شؤون المال إلى ما لا يريبه، حتى يبدأ يعرف عامة الناس عنه، هذه السمة الأخلاقية الاستثنائية.

-عدم إيذاء الناس: تستقيم أمور الفرد الحياتية عندما يمتنع بإرادته عن إيذاء عامة الناس، بسبب الجشع، أو الغيرة الغبية، أو التنافس النرجسي الأحمق، لا سيما جيرانه، ومعارفه، وأهله، ويحدث كثيراً من الأحيان ألاّ يتعرّض المستقيم أخلاقياً لكثير من الصعوبات والمشكلات مع عامة الناس، بسبب حسن معاملته معهم.

-الزكاة والتصدّق: يزكّي المسلم المؤمن ماله الحلال، ويتصدّق وينفق ماله في سبيل الله، ويساعد المحتاجين من اخوته المسلمين، فيوفّقه المولى عزّ وجل، وييسّر أمور حياته، ويعينه على الالتزام بالاستقامة الأخلاقية، وتستقيم كل شؤونه الحياتية الدنيوية، والتي ستضمن استقامة حياته الأخروية، والله عزّ وجلّ أعلم.

-رفض الغيبة وعدم الانصات للنميمة: يستقيم خلق المرء عندما يرفض بأي حال اغتياب الناس، لا سيما عندما يمتنع دائماً عن الانصات للنمائم، ويُكْرِمُ سمعه عن الانصات للكلام الفاحش، قدر استطاعته، لمعرفته أنّ من يحكي لك عن الغائبين سيحكي لهم عنك، وراء ظهرك.

-إصلاح النيّة: يصعب تأكّد المؤمن العاقل من صلاح نيّته بشكل كامل، لكن من يسير بصدق في طريق إصلاح نيّته، هو الأقرب الى تحقيق صلاح النيّة، والتي ستضمن استقامة كل أمور الحياة الشخصية، والأسرية، والاجتماعية.

كاتب كويتي

آخر الأخبار