الخميس 14 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت وطن المليون نخلة
play icon
كل الآراء

الكويت وطن المليون نخلة

Time
الأربعاء 13 مايو 2026
حسن علي كرم

قبل بضع سنوات، اتذكر او هكذا اظن، أن مجلس الوزراء، او هيئة الزراعة، اعلنت مشروع زرع مليون نخلة، لحاجة البلاد، ولتخفيف موجات الغبار، التي تهب على البلاد من الخارج، الامر الذي يشكل اضراراً بالغة، صحية وبيئية واقتصادية، التي كان بالامكان تلافيها مبكراً، سيما الظروف متوافرة.

بعد هذا التصريح استبشرنا خيراً أن الحكومة قد استشعرت اخيراً مدى اهمية استزراع المناطق الصحراوية، التي تنقل على البلاد موجات الغبار الضارة بالصحة والانسان، و لكن للاسف، الوعود الحكومية "ذكرني بكرا"، وهنا مكمن السر، إن الحكومة قالت، الا أن القول، او الاعلان، توقف عند "ذكرني بكرا"، تصريحات هلامية ما بين حكومة تصدر قرارات، لكنها لا تتابع مدى التزام دوائرها في التنفيذ القرارات.

استزراع الصحراء بالنخيل، مثل، لكن لا يتوقف عند مسألة النخيل… الكويتيون وكثير من الاخوة المقيمين "اكيلة" تمر، خصوصا الاخوة الخليجيين والعراقيين والمصريين، وغيرهم، لما الشجرة المباركة من فوائد جمة، لا لثمارها فقط، انما النخلة بكل محتواها محمولة بالخير والبركة، لذلك لا تخلو موائد البيوتات الكويتية والخليجية من هذا الثمار المبارك، وبخاصة في شهر رمضان المبارك.

لو حسبنا عدد النخل التي نراها شامخة في البلاد، في الشوارع والمزارع، وفي البيوت لتجاوز المليون نخلة، الا أن في مواسم نضوج الثمار لا نرى التمر الكويتي، وإن وجدناه نراه شحيحاً وسرعان ما يختفي من الاسواق.

التمر الذي يصلنا من الخارج في الغالب لا تتوافر فيه الشروط الصحية، وشروط النظافة الكاملة، حيث ترى رواسب الغبار والرمل والدود، وما إلى ذلك.

كانت هناك اكذوبة انتشرت وصدقها الطيبون، ومن لا شغل لهم، وهي أن الزراعة في الكويت فاشلة، لكن بجهود شباب كويتيين اولاً، ووجود وسائل مساعدة، نرى الآن مزارع تنتج شتى انواع الزراعة المثمرة، والصالحة للاكل الادمي، ايضاً الجواخير الخاصة بتربية الحيوانات، هناك حاليا تجد في الكويت وفرة جيدة من الثروية الحيوانية.

"الكويت الخضراء" شعار ينبغي أن ترفعه الحكومة، قبل المواطن، لكن ليس دعاية و"طق طبول"، انما شعار يتسق مع الواقع، والعمل على ارض الواقع، نريد كويت خضراء، هل هذا مستحيل؟.

صحافي كويتي

آخر الأخبار