الخميس 14 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
طِيبُ السَّريْرَة والمساوئ والمحاسن
play icon
كل الآراء

طِيبُ السَّريْرَة والمساوئ والمحاسن

Time
الأربعاء 13 مايو 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"(المائدة 100).

السّريرة هي ما يخفيه قلب المرء، ويحدث كثيراً في عالم اليوم المجنون، والذي يبدو أصبحت علامته الفارقة كثرة اقتراف المعاصي، أن يتعرّض طيّب السّريرة للأذى وللاستغلال وللابتزاز.

ولأنه لا يحمل الحقد في قلبه، فستراه يعاني أثناء تعامله مع خبثاء الناس، لا سيما الفاسدون، وبخاصّة من لا يحلّلون ولا يحرّمون، ولا يبالون بما تقترفه ألسنتهم وأياديهم من ذنوب ضد الآخرين، ومن بعض ما أعتقدّ أنها من محاسن ومساؤئ طيب السّريرة، نذكر ما يلي:

- المساوئ: ترافق مناقص كثيرة في عالم اليوم المضطرب سمة طيب السّريرة، وهي احتمال التعرّض المتكرّر للاستخفاف وللاستغلال، لا سيما لعدم التقدير، واستضعاف طيّب السّريرة من الفاسدين بعامّة، وبخاصّة أهل الخداع والطمع والجشع والنهم، ويتعرّض هذا النوع من الأفراد المتميّزين، والذين يمثّلون الصورة المثالية لما يجب أن يكون عليه المسلم المؤمن، لكثير من المشكلات وللصعوبات الحياتية بسبب صفحهم المتكرّر عن من تعمّد إيذاءهم، وربما يصبحون الأكثر خسارة في معارك الحياة من المحنّكين بأطباع البشر، وبسبب رفضهم الفطريّ حمل الحقد لفترات طويلة، فيمكن أن يتعرّضوا للغدر وللخيانة بشكل شبه مستمر.

- المحاسن: بركة الرّزق، والأبناء والأهل، والعيش المطمئن، وكثرة لطائف المولى عزّ وجلّ في حياة طيّب السّريرة، وغلبة النفس الخيّرة، وطمأنينة القلب، وحسن السمعة بين الصالحين، وكثرة الاصدقاء الصالحين.

والتمتّع بصلة الرّحم، وبرّ الأبناء، وحسن الجيرة، وتيسّر أمور الحياة بعامّة، والتمتّع براحة البال، والنوم الهانئ، واختفاء الاكتئاب من حياة طيّب السّريرة، وبركة وصلاح الأبناء بخاصّة، والغياب شبه الكامل للهموم، والشعور بالسعادة الحقيقية.

وصلاح النيّة، وصلاح النفس، وطمأنينة الرّوح، وزيادة الحسنات وقلّة السيّئات، وصلاح الزوج والزوجة، ومرافقة هالة طمأنينة وتوفّق لطيّب السّريرة، يشعر بها الصالحون من الناس.

والتأثير الايجابي الذي يجلبه هذا النوع من الأفراد الاستثنائيين الى كل بيئة يأتون إليها، فكن أخي وأختي الاعزّاء من طيّبي السّرائر، فالخير لابدّ دائما أن يعلو وينتصر.

كاتب كويتي

آخر الأخبار