أكدت أن الكويت دولة خير ومحبة وسلام وشددت على أن مؤامرات طهران ستفشل
بيروت ـ"السياسة"
أبدت قيادات لبنانية تعاطفاً واسعاً مع الكويت في مواجهة الأعمال العدائية التي قامت بها مجموعة مسلحة تضم ضباطاً كباراً من بحرية "الحرس الثوري" الإيراني عبر التسلل إلى جزيرة بوبيان الكويتية، لكن العين الأمنية الكويتية الساهرة تمكنت من صد محاولتهم الفاشلة وإفشال مخططهم الإرهابي واعتقالهم، وأكدت القيادات اللبنانية لـ"السياسة" رفضها القاطع للأعمال الإرهابية التخريبية التي يقوم بها النظام الإيراني ضد الكويت والإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، في محاولة يائسة من جانب طهران لإثارة الفتن والاضطرابات في البلدان الخليجية التي تقف في مواجهة الأطماع الإيرانية التوسعية، وأجمعت المواقف اللبنانية على إدانة ممارسات النظام الإيراني ضد جيرانه كافة، والتي تؤكد بالدليل القاطع أن نظام طهران لا يقيم وزناً لعلاقات الأخوة وحسن الجوار، بقدر ما يسعى لزرع الفوضى وبذور الشقاق في المنطقة، غير آبه لكل ما يمكن أن ينجم عن مغامراته العدوانية ضد دول مجلس التعاون الخليجي من تعريض أمن المنطقة للخطر.
وشدد وزير العدل اللبناني عادل نصار على إدانته لما تعرضت له الكويت من جانب النظام الإيراني الذي لا يكف عن مواصلة الاعتداءات على الأشقاء الخليجيين، ومن بينهم الكويت والإمارات، مؤكداً أن لبنان الرسمي والشعبي لا يمكن أن يقبل بهكذا ممارسات مرفوضة على مختلف الأصعدة، وهو يجدد تأييده ودعمه للكويت الشقيقة وكل دول الخليج التي وقفت إلى جانب لبنان ولم تقصر معه على مختلف الأصعدة، قائلا لـ"السياسة": إن لبنان يتضامن مع الأشقاء الكويتيين والخليجيين في مواجهة العبث الإيراني، بينما رأى عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن أن ما تعرضت له الكويت يدل على التهور في السياسة الإيرانية وعدم حفظ مبدأ حسن الجوار والشراكة الحقيقية في المنطقة، وهذا يدل على أن إيران تسعى للضغط على الولايات المتحدة الاميركية بشكل يتجاوز الأصول والأعراف الديبلوماسية والسياسية، وكأن طهران تحاول أن تأخذ دول الخليج ساحة للضغط على واشنطن لكنها لا تدرك أن دول الخليج لم تضمر لها الشر على الإطلاق، بل كانت دائماً حريصة على السلم واستقرار المنطقة، مشددا على أن دول الخليج ما كانت إلا دول خير، والكويت بالتحديد لم نر منها سوى الخير والعطاء والتوق نحو السلام والازدهار والأمن، وبالتالي فإن الممارسات الإيرانية مستغربة ومستنكرة بالضغط على الدول الخليجية، وهذا ما لمسناه في الحرب، بحيث أن نحو ثمانين بالمائة من المسيرات والصواريخ الإيرانية طالت الخليج، في حين أن إسرائيل لم يطلها سوى 15 بالمئة في مفارقة غريبة وعجيبة، مؤكدا تضامن لبنان واللبنانيين الكامل مع الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، بالنظر إلى ما قدمته هذه الدول للبنان من مساعدات على مختلف الأصعدة، قائلا " إذا كنا رفضنا كل أشكال الهيمنة والتسلط في لبنان، فإنه لا يمكن أن نقبل بأي شكل من أشكال محاولات إيران الهيمنة على دول الخليج، لأنها دول خير ومحبة ولا تريد إلا الخير والمحبة لدول المنطقة، ونعبر عن أشد الإدانة والاستنكار لكل الاعتداءات ومحاولات التحرش الإيرانية بالكويت والدول الخليجية الشقيقة".
من جانبه، حمل النائب أشرف ريفي بعنف على النظام الإيراني، متهماً إياه بالعمل على زعزعة استقرار الدول الخليجية كما يعمل "حزب الله" على ضرب استقرار وأمن لبنان واللبنانيين، مؤكداً إدانة الشعب اللبناني لمحاولات "الحرس الثوري" التخريبية ضد الكويت وسائر دول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على أن مشروع النظام الإيراني الإرهابي سقط وأن العرب والدول الخليجية لا يمكن أن تقبل بتمدد المشروع الفارسي إلى المنطقة العربية، وكما رفض اللبنانيون وأسقطوا مشروع "حزب الله"، فإن الدول الخليجية تعرف كيف تواجه المشروع الإيراني وتسقطه، بينما اعتبر القيادي في تيار المستقبل النائب السابق محمد الحجار محاولات إيران الإرهابية ضد الكويت تدل بكثير من الوضوح على النوايا العدوانية للنظام الإيراني الذي استهدف بصواريخه ومسيراته وآخر ما أنتجته الترسانة العسكرية الإيرانية التي يتبجح بها، الدول الخليجية الشقيقة، ما يؤكد على عدوانية هذا النظام ويستوجب موقفاً عربياً واضحاً تجاه الاعتداءات التي تقوم بها طهران، مشدداً على أن إيران تحاول نقل حربها مع العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة إلى منطقة الخليج، اعتقاداً منها أن هذا سيؤدي لقيام الدول الخليجية بممارسة ضغوطات على واشنطن لوقف الحرب، قائلا إن ما يجري يفضح أكثر حقيقة المشروع الإيراني في منطقة الخليج العربي، والذي هو مشروع هيمنة وتوسع، في حين اعتبر رئيس لقاء سيدة الجبل فارس سعيد أن الكويت على المستوى الجغرافي وعلى مستوى الأهمية المعنوية والسياسية، تشكل "دولة مفتاح" لذلك تتوالى محاولات إيران زعزعة استقرارها لأن للكويت دوراً كبيراً على مستوى صناعة القرار، وهذا ما نريد كلبنانيين المحافظة عليه، لأن للكويت دوراً إيجابياً جداً مع اللبنانيين منذ عقود، وخاصة مع الدولة اللبنانية.