يُعدّ التحكيم من الوسائل المهمة لفضّ النزاعات خارج إطار المحاكم في دولة الكويت. وينقسم إلى نوعين رئيسيين: التحكيم العادي والتحكيم بالصلح. فالتحكيم العادي هو الذي يلتزم فيه المحكّم بتطبيق القوانين، والأنظمة المعمول بها، إذ يدرسة النزاع وفحص الأدلة، والمستندات المقدمة من الأطراف.
كما يستمع إلى أقوالهم، ويُقيّم الحجج للوصول إلى حكم قانوني سليم.
وبناءً على ذلك، يصدر قراراً يُحدد فيه من له الحق وفقاً للقانون. أما التحكيم بالصلح، فيختلف من حيث الأساس الذي يعتمد عليه المحكّم.
فلا يكون مقيداً بتطبيق القانون بشكل صارم، كما في التحكيم العادي، إنما يسعى إلى تحقيق العدالة والإنصاف بين الأطراف.
وقد يقدّم حلولاً وسط ترضي الجميع، حتى لو لم تكن مطابقة للنصوص القانونية.
ويهدف هذا النوع إلى إنهاء النزاع بشكل ودي، وتقليل الخلافات.
ويكمن الفرق الجوهري بينهما في أن التحكيم العادي قانوني بحت،
بينما التحكيم بالصلح يعتمد على المرونة والتوفيق بين الأطراف.
كما أن التحكيم بالصلح يتطلب اتفاقاً صريحاً بين الأطراف عليه.
وفي النهاية، يُعدّ كلا النوعين وسيلة فعالة لتحقيق العدالة وتسوية النزاعات بسرعة.
عبد الرحمن علي العويد
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون