برعاية رئيس الوزراء... "جائزة الكويت لتميز المرأة" تنطلق خليجياً 16 الجاري
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة إطلاق “جائزة الكويت لتميز المرأة: مكانة… وتمكين”، تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء، على أن تنطلق في 16 مايو تزامناً مع يوم المرأة الكويتية، بهدف دعم وتمكين المرأة وتعزيز دورها كشريك فاعل في تحقيق التنمية المستدامة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية الكويت 2035.
وقالت الحويلة خلال مؤتمر صحفي إن الجائزة تختلف عن مثيلاتها من الجوائز التي تقتصر على تكريم الإنجازات، مؤكدة أنها تتجاوز مفهوم التكريم إلى الاستفادة من “تمرير” إبداعات الفائزات للجيل الجديد بما يسهم في إحداث تأثير إيجابي داخل المجتمع، من خلال مبادرات وبرامج عملية تعزز دور المرأة في مختلف المجالات.
وأضافت أن إطلاق الجائزة يأتي استكمالاً للجهود الوطنية في مجال التمكين، ومن بينها اعتماد “جائزة الكويت للإبداع للأشخاص ذوي الإعاقة”، بما يعكس نهج الدولة في تبني مبادرات نوعية متخصصة تدعم مختلف الفئات، إلى جانب انسجامها مع التوجهات الخليجية الداعمة للتميز والابتكار.
وأكدت أن الجائزة تمثل أداة ستراتيجية لتعزيز حضور الكويت في المحافل الدولية، عبر إبراز التجارب الوطنية والخليجية في تمكين المرأة، وتقديم نماذج ناجحة قابلة للعرض ضمن التقارير الدولية، بما يعزز صورة الكويت ومكانتها الدولية ويوثق جهودها في تنفيذ التزاماتها ذات الصلة.
وأوضحت أن الجائزة ستقام كل عامين في 16 مايو، وستُطلق في مرحلتها الأولى على المستوى الخليجي كتجربة نموذجية يتم تقييمها تمهيداً للتوسع نحو العالمية.
وبيّنت الحويلة أن الجائزة تهدف إلى تحقيق غايتين أساسيتين، الأولى تكريم النماذج النسائية الخليجية المتميزة والاحتفاء بمكانتها، والثانية تمكين الفائزات من خلال إلزامية تقديم مبادرات وبرامج واقعية تعزز الأثر الإيجابي لقصص نجاحهن، وتسهم في التأثير على الجيل الجديد من الفتيات والنساء لقيادة التغيير نحو الأفضل في مختلف المجالات.
وأضافت أن من الأهداف الفرعية للجائزة تحسين مؤشرات تمكين المرأة في الكويت بما يتوافق مع رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة 2030، إضافة إلى إطلاق منصة إلكترونية إقليمية – ودولية مستقبلاً – لتقديم المبادرات النسائية وربطها بجهات الدعم، وإنشاء بنك معلومات للكفاءات النسائية والبيانات الداعمة لصناع القرار.
وأشارت إلى أن فئات الجائزة تشمل التميز في القطاع الحكومي، والقطاع الأهلي، والمجتمع المدني، إلى جانب فئة التميز للأفراد، لافتة إلى أنه سيتم توجيه الدعوة لبناء شراكات استراتيجية مع عدد من الجهات المتخصصة لضمان تحقيق أهداف الجائزة بأعلى المستويات.
وكشفت الحويلة أنه سيتم خلال الأيام المقبلة تشكيل لجنة عليا للإشراف على التنظيم والتنفيذ، تضم عدداً من الجهات المعنية، تتولى وضع الأطر التنظيمية واعتماد معايير التقييم والإشراف على آليات التنفيذ وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، فيما تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية التنسيق والإشراف التنفيذي بالتعاون مع اللجنة العليا.
وقالت الحويلة إن معايير اختيار الفائزات ستُعلن لاحقاً بعد التنسيق مع الجهات المختصة، وبما يتوافق مع المعايير والمؤشرات العالمية، مشددة على الحرص على أن تكون الجائزة بمستوى الجوائز الدولية المعتمدة.
وأضافت إن الجائزة ستشمل مختلف المجالات التي حققت فيها المرأة الكويتية بصمة واضحة محلياً وخليجياً وعالمياً، بما في ذلك المجالات الإنسانية والاجتماعية والعلمية والرياضية والفنية والأدبية، مؤكدة أن الهدف هو إبراز تميز المرأة الكويتية في جميع القطاعات.
وأوضحت أن الجائزة تتميز بكونها مبادرة حكومية رسمية من الكويت، بخلاف مبادرات سابقة كانت فردية أو غير منتظمة، لافتة إلى وجود توجه نحو تعاون وتنسيق خليجي في هذا الملف ضمن إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبيّنت أن باب الترشيح سيكون مفتوحاً دون تحديد أعداد أو فئات عمرية في المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى من خلال الجائزة إلى إنشاء قاعدة بيانات متكاملة توثق إنجازات المرأة الكويتية ومبادراتها، بما يسهم في دعم التقارير الدولية والمؤشرات المتعلقة بمكانة المرأة الكويتية.
وأضافت أن المرأة الكويتية حققت حضوراً لافتاً في مواقع القيادة وصنع القرار، موضحة أن نسبة النساء في الوظائف الإشرافية بلغت نحو 55%، فيما تصل نسبتهن بشكل عام إلى 50%، معربة عن توقعها بارتفاع هذه النسب مستقبلاً.
وأشارت إلى أن تولي امرأة رئاسة اتحاد الجمعيات التعاونية يعد مؤشراً إيجابياً يعكس تطور دور المرأة الكويتية وقدرتها على المشاركة كشريك أساسي في المجتمع.
وأكدت الحويلة أن الوزارة ستنسق مع الجامعات والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد لإنجاح الجائزة ورفع مستوى الأداء الحكومي، معربة عن تفاؤلها بأن تحقق الجائزة مكانة تفوق العديد من الجوائز العالمية.