رفع الرسوم القضائية قد يؤدي إلى سلبيات عدة، منها: صعوبة الوصول إلى العدالة لذوي الدخل المحدود، إذ قد يترددون في رفع دعاوى قضائية، بسبب التكاليف المرتفعة، مما يحرمهم من حقهم في اللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقهم.
كما قد يؤدي إلى زيادة العبء المالي على الأفراد، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مما قد يدفعهم للتنازل عن حقوقهم، أو اللجوء إلى حلول غير قانونية.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر سلباً على ثقة الجمهور في النظام القضائي، إذ قد يُنظر إلى الرسوم المرتفعة على أنها حاجز يحول دون تحقيق العدالة للجميع.
ومن وجهة نظر شخصية اجد الآثار المترتبة على رفع الرسوم وفق النقاط الاتية:
• تأثير على الفئات ذات الدخل المحدود، إذ ان الرسوم القضائية المرتفعة قد تجعل الوصول إلى العدالة أمراً صعباً أو مستحيلاً، بالنسبة للأفراد ذوي الدخل المحدود، الذين قد لا يتمكنون من تحمل تكاليف التقاضي، مما يؤدي إلى حرمانهم من حقهم في اللجوء إلى القضاء، للمطالبة بحقوقهم، أو الدفاع عن أنفسهم في القضايا القانونية.
• زيادة العبء المالي، وهي انه قد يؤدي رفع الرسوم القضائية إلى زيادة العبء المالي على الأفراد، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي قد يواجهها الكثيرون. هذا العبء المالي قد يدفعهم للتنازل عن حقوقهم، أو اللجوء إلى حلول غير قانونية، لتجنب التكاليف الباهظة للتقاضي.
• فقدان الثقة في النظام القضائي، وهو كذلك قد يؤدي ارتفاع الرسوم إلى فقدان ثقة الجمهور في النظام القضائي، إذ قد يُنظر إلى الرسوم المرتفعة على أنها عائق، يحول دون تحقيق العدالة للجميع. هذا قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على القضاء، وتفضيل حلول بديلة للتقاضي، حتى لو كانت غير قانونية أو غير عادلة.
• تأثير على الاقتصاد، كذلك يؤثر ارتفاع الرسوم القضائية سلباً على الاقتصاد، فقد يؤدي إلى انخفاض عدد القضايا التي يتم رفعها، مما قد يؤثر على عمل المحاكم، والمحامين، والمؤسسات القانونية الأخرى. كما قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات، إذ قد يتردد المستثمرون في الدخول في مشاريع تتطلب إجراءات قضائية طويلة، ومكلفة.
• زيادة العبء على القضاء مما يؤدي إلى ارتفاع الرسوم وزيادة العبء على القضاء، إذ قد يضطر القضاة للتعامل مع عدد أقل من القضايا، مما قد يؤثر على كفاءة وفعالية النظام القضائي.
خالد سعود العدواني
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون