لما نتكلم عن الاقتصاد، لازم نعرف إن الشريعة وضعت نظاماً، يقوم على موازنة دقيقة بين الربح المادي والمنظور الأخلاقي. إذا اختل هذا التوازن، تظهر الأزمات والفقاعات المالية التي تهز استقرار المجتمعات. الشريعة ليست مجرد نصوص، بل هي"محرك تنموي" يهدف لتحويل المال من أداة لسيطرة القلة إلى وسيلة لرفاهية الجميع من خلال ركيزتين:
1- تحفيز الاستثمار: تحريم"كنز المال"، وفرض الزكاة، يجبر رؤوس الأموال على الدوران في السوق، وهذا يخلق فرص عمل، ويحرك العجلة الاقتصادية بدلاً من ركود الثروة.
2- ضبط الأسواق: منع الربا والغرر (الجهالة) يحمي الاقتصاد من المخاطر الوهمية، والديون المتراكمة، ويجعل الربح مرتبطاً بالعمل والإنتاج الحقيقي فقط.
عموما، النهضة في الإسلام تعتمد على المشاركة في الربح والخسارة، مما يحقق عدالة التوزيع، ويضمن استدامة النمو بعيداً عن الاستغلال والاحتقار.
عبدالله حسين العنزي
كليه الدراسات التجارية - تخصص قانون