مختصر مفيد
مختصر الحديث: بينما تفتح الكويت أبواب الرزق للإيرانيين، كانت حكومتهم تتآمرعلى دول الخليج للإضرار بأمنها الداخلي، فمثلا، ارتكبت ايران حوادث إرهابية ضد البحرين، البلد المسالم، فخلال عاميّ 2014 و2015 حدث مايلي: إلقاء قنبلة في منطقة سترة ومقتل شرطيين، اكتشاف مخزن أسلحة تحت الأرض، انفجار سيارة مفخخة قرب الديوان الملكي في البحرين.
وفي 9 سبتمبر 2015 قال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن خليفة: "هل تعرفون حجم المتفجرات المهربة الى البحرين؟ هي كانت كافية لإزالة مدينة المنامة من الوجود، وهذا لم نكشفه نحن بأنفسنا فقط، بل مع حلفائنا في منطقة الخليج بما فيها البحرية الأميركية وغيرها".
وقبل أيام تسللت عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، واشتبكت مع القوات المسلحة الكويتية التي ألقت القبض على أربعة منهم اعترفوا بهذا التكليف، وشتان بين السياسة الإيرانية وطبيعة المجتمع والسياسة الكويتية المسالمة.
لنقرأ جانبا من ماضي الكويت الطيب: قديما اعتبر كثير من الناس الكويت بلداً آمناً مستقراً مقارنة بالدول المحيطة بها، وموطناً يلجأ إليه الغريب الخائف على نفسه، مما شجع الناس على الذهاب إليها لكسب الرزق، فهناك مثلاً من جاء إليها من عُمان وبلاد فارس فقال العماني: "لو كان دمي يتكلم لقال أنا كويتي عماني"، وذكر الفارسي: "إن الكويت أغنت الجميع، دخلتها معي الصبر، وحصلنا على الخير، فقد بنينا بيوتاً في إيران، ودرسنا أولادنا، وزوجناهم من خيرات الكويت".
وقال ايراني آخر: "دخلت الكويت بإبرة وخيط، لأنني سمعت أن فيها الخير الكثير"، ولجوء الكثير من أعضاء حزب "تودة" الشيوعي الإيراني إلى الكويت، بعد انقلاب الجنرال زاهدي على حكومة مصدق، التي أممت النفط في إيران، كما لجأ إليها من جماعة الإخوان المسلمين الملاحقين في مصر في عهد عبدالناصر.
لنتحدث عن الإيرانيين، يقول الخياط فتح الله: "دخلت الكويت عام 1961 بقارب بعد أن سمعت أن الكويت فيها الخير الكثير، لمن يريد أن يعمل بشرف واخلاص ووفاء.
عند دخولي ادهشتني كيفية التعامل بعملتين الروبية والدينار، فتبين لي بعد ذلك انه كان في آخر عهد الروبيات الهندية، وبداية عهد الدينار الجديد، وكنت احمل معي حقيبتي ومتطلبات الخياطة، ووضعت أقدامي على فرضة الكويت، وكان عمري 18 سنة، عملت مع خياط "رويال" للبدل، ومن ثم مع عزيز بهبهاني في سوق التجار، وسكنت مع العزوبية في الشرق (الميدان)، وأنا الآن بلغت السبعين من عمري، عملت خياطاً للقمصان والبدل في عمارة القطان، مقابل مسجد الرومي لمدة 18 سنة، وغيرنا إلى الدشاديش، والآن في الشرق أعمل بالملابس الكويتية من 22 سنة".
وشارك ايضا الخياط احمد غلام عباس في الحديث، فقال "إنه دخل الكويت عام 1964، وعمل خياطا مع فتح الله فقال: قدمت ووضعت اقدامي على ارض الخير والسعادة، والتوفيق، صفات وجدتها في الكويت والكويتيين، واصحاب النفوس الطيبة، والبخت السعيد، وهذه الارض الطيبة تستحق المدح.
عملت في الكويت سنوات عرفت اهلها، شبابها وشيبها، والسعادة العظمى، وكل من تعاملنا معهم، فهذه الكويت بسياستها اصلحت واغنت الجميع بطوائفها، حضرها وبدوها ومقيميها، دخلتها معي الصبر والرضا بالمقسوم، وبلغنا الخير، بنينا بيوتا في مدينتنا طهران، وخير كثير، درسنا اولادنا وزوجناهم من هذه الخيرات الكويتية".
وذكر احمد بعض الكلمات المشتركة بين اللغة الايرانية واللهجة الكويتية: دروازه ـ خيار ـ طماط، استاد، بنفسجي، نمونه (نموذج) ـ برنامج ـ هريس، لاس ـ درزي (خياط الرجال)ـ دشداشة تعني دشتي دشت (لباس السفر)ـ درز بمعنى ارتفاع الثوب كلمة مشتركة ـ "شاهة" اسم فارسي مؤنث شاه اي الملكة، وهذا الاسم كان منتشرا بين نساء الكويت، "سرة" تسمية فارسية تعني موقف سيارات الاجرة. " (انتهى الاقتباس)
طوال السنين لم تظلم الكويت أحداً من الدول، ولم تتدخل في شؤون الغير، بل بالعكس يمكن تشبيهها بالإنسان أو الجار الطيب الذي "يُحسن الى جاره"، من خلال سياسة حسن الجوار، "وينفق المال على المحتاج" عبر الصندوق الكويتي للتنمية، و"يدعو الى السلم" من خلال سياسة التعايش السلمي، وهناك من الدلائل ما يُثبت إنسانية الكويت على الصعيد الدولي.