الجمعة 15 مايو 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
استبرق أحمد: فكرة الأنسنة رافقتني منذ بداياتي في الكتابة
play icon
جانب من الجلسة الحوارية
الثقافية

استبرق أحمد: فكرة الأنسنة رافقتني منذ بداياتي في الكتابة

Time
الخميس 14 مايو 2026



مجموعتها "طائرة درون تضيء فوق رأسي" فازت بجائزة الشارقة

احتفاءً بفوز المجموعة القصصية "طائرة درون تضيء فوق رأسي" بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية، القاصة إستبرق أحمد نظمت رابطة الأدباء الكويتيين جلسة حوارية بعنوان "عين على السرد: الحكايات تضيء من الأعلى"، وسط حضور ثقافي وأدبي مهتم بتجارب السرد.

واستضافت الجلسة الفائزة بالجائزة القاصة استبرق أحمد، فيما أدار الحوار الكاتب والمترجم عبد الوهاب سليمان، الذي تناول مع عدداً من المحاور الفكرية والسردية المرتبطة بتجربتها الإبداعية والمجموعة القصصية الفائزة.

في البداية عبرت استبرق عن سعادتها بوجودها في رابطة الأدباء الكويتيين، مؤكدة أن الرابطة شكّلت محطة مهمة في مسيرتها الأدبية والكتابية، لاسيما من خلال "منتدى المبدعين الجدد"، وأيضا "ملتقى الثلاثاء" كان من التجارب الثقافية الثرية التي تركت أثراً كبيراً في تجربتها، حيث تعرفت من خلاله على العديد من الكتَاب ومنهم الأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل.

ومن جانبه، استهل الكاتب والمترجم عبد الوهاب سليمان الحوار بسؤالٍ موجّه إلى القاصة استبرق أحمد حول تصريح سابق لها وصفت فيه النقاد بـ"الكسل" تجاه القصة القصيرة، لتوضح أحمد أن حديثها لا يقتصر على فن القصة وحده، بل يمتد إلى مجالات أدبية متعددة، من بينها أدب الطفل وأنواع مختلفة من الكتابات الإبداعية، وقالت إن الساحة العربية تعاني قلة النقاد المتابعين للنتاجات الجديدة، مشيرة إلى أن بعض النقاد يكتفون بتكرار الأسماء ذاتها أو إعادة طرح أفكار ودراسات سبق تناولها، وهو ما وصفته بحالة من "الكسل "تجاه مواكبة التجارب الحديثة. وأضافت أن القصة القصيرة تحديداً تحظى باهتمام نقدي أقل مقارنة بالرواية، مؤكدة أن هذه إشكالية " الكسل" لا ترتبط بالساحة الكويتية فقط، وإنما تمثل ظاهرة عامة في المشهد الثقافي العربي. وفي حديثها عن الجوائز الأدبية، وصفت أحمد الجوائز بأنها "ضوء" يسلّط على التجارب الجديدة، ويمنح القارئ فرصة لاكتشاف أصوات وكتابات، وأوضحت أن للجوائز الأدبية معاييرها الخاصة في الاختيار والتقييم، في حين أن النقد يمثل اشتغالاً مختلفاً على النص، يقوم على قراءة أعمق ومحاولة استكشاف جوانب ودلالات قد تكون خفية عن القارئ العادي.

وأوضحت القاصة أحمد أنها تحرص دائماً على عرض نصوصها على أكبر عدد ممكن من القرّاء، مؤكدة أن اختلاف الآراء حول النص يمثل بالنسبة لها مساحة مهمة لاكتشاف زوايا جديدة قد لا تراها بحكم قربها الشديد من تجربتها الكتابية.

وقالت إن وجود "عين محايدة" يمنح الكاتب فرصة لفهم واكتشاف جوانب القوة والجماليات فيه، إلى جانب الملاحظات التي قد تسهم في تطوير العمل بصورة أفضل.

وفي حديثها عن عناوين مجموعاتها القصصية، أشارت إلى أنها تولي العنوان اهتماماً خاصاً، وتبحث دائماً عن عنوان يختزل أجواء المجموعة ويعبر عن روحها، دون أن يكون بالضرورة عنواناً لإحدى القصص داخلها، وأضافت أنها اختارت عنوان "طائرة درون تضيء فوق رأسي" الذي اقترحته سوزان عليون بعد قراءات ومناقشات متعددة، مؤكدة أن هذا النهج سبق أن اتبعته أيضاً في مجموعتيها "عتمة الضوء" و"تلقى بالشتاء عالياً".

من جانب آخر لفتت أحمد إلى أن الكاتب يلجأ أحياناً إلى ابتكار أساليب وتقنيات سردية مختلفة ليتمكن من قول ما يريد التعبير عنه، مؤكدة أن "كلما ضاقت الأمور، اتسعت ألاعيب الكاتب"، في إشارة إلى قدرة الأدب على إيجاد مساحات للتعبير لتمرير الأفكار والرؤى بطريقة مميزة.

وحول توظيف "الجمادات" في أعمالها الأدبية، أوضحت أحمد أن فكرة الأنسنة رافقتها منذ بداياتها في الكتابة، مرجعة ذلك إلى تأثرها بالشعر، إذ كانت تكتب الشعر في مراحلها الأولى قبل انتقالها إلى السرد، وأضافت أنها عندما انضمت إلى رابطة الأدباء الكويتيين كانت ترى نفسها شاعرة تبحث عن اكتشاف ذاتها الأدبية، إلا أن احتكاكها بالشعراء والأدباء داخل الرابطة جعلهم يلفتون انتباهها إلى أن نصوصها تحمل روحاً قصصية واضحة.

وأكدت أحمد أنها تحب تحريك وتوظيف "الأنسنة " داخل نصوصها، وحول المبالغة في استخدام "الأنسنة" في النصوص الأدبية، أكدت استبرق أحمد أن الإفراط في توظيف أي تقنية فنية قد يؤدي إلى نتائج عكسية معلقة " المبالغة أحيانا في الشيء تفقده".

آخر الأخبار