حوارات
ترتبط مصاعب الحياة بما يتعرّض له الانسان من عراقيل، ومشكلات حياتية معقّدة، وصعبة للغاية، تعيقه أحياناً عن عيش حياة مطمئنة ومجزية، يعتقد أنه يستحقّها، وبالطبع، فالصعوبات الحياتية، وكيفية تعامل الانسان معها، إمّا تجعله شخصاً منهزماً على الدوام، داخلياً وخارجياً، أو تحوّله منتصراً دائماً، نفساً وعقلاً وجسداً.
ولقد أتى في الحديث النبوي الشريف "المُؤمِنُ القَويُّ خَيرٌ وأحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعيفِ، وفي كُلٍّ خَيرٌ. احرِصْ على ما يَنفَعُكَ، واستَعِنْ باللهِ ولا تَعجِزْ، وإن أصابَكَ شَيءٌ فلا تَقُلْ: لو أنِّي فعَلتُ كان كَذا وكَذا، ولَكِن قُلْ: قدَرُ اللهِ وما شاءَ فعَلَ؛ فإنَّ "لو" تَفتَحُ عَمَلَ الشَّيطانِ".
وما يجعل مصاعب الحياة ترسّخ الانهزامية أوالعزيمة على الانتصار في عقل وقلب الانسان، نذكر ما يلي:
- المرونة العاطفية: يتّصف الفرد المرن عاطفياً بقوّته النفسيّة، والتي ستجعله دائماً يُخْرِجُ نفسه من مستنقع الانهزامية إلى الانتصار على مصاعب الحياة، والمرونة في هذا السياق، تدلّ على القدرة النفسية على التأقلم، والتكيّف مع عواقب مصاعب الحياة، وتجاوزها، والاستمرار في تحقيق الانتصارات الحياتية في الحياة الشخصية، وفي العالم الخارجي.
- الحفاظ على الأهداف: ينتصر المرء على مصاعب الحياة التي يتعرّض لها أحياناً، بشكل يومي عن طريق الالتزام النفسي لتحقيق الانتصار، لا سيما معاهدة نفسه على تحقيق أهدافه المشروعة، مهما تعرّض لمعوّقات، طبيعية أو مصطنعة، وما عراقيل الحياة في هذا السياق سوى منصّات يستقي من تجاربها العزيمة، لتحقيق ما يعتقد أنه يجدر به من نجاحات، وانتصارات حياتية.
- مصاعب الحياة، وتغيير الفرضيات الفكرية والنفسية: الفرضية هي الفكرة، والانطباع النفسي الثابت في عقل الانسان، تجاه نفسه وتجاه ما يتعرّض له من مصاعب حياتية شديدة.
ومن المفترض أن يخرج منها، بعد تجاوزها، إنساناً آخر مختلفاً عمّا سبق، وذلك بسبب أنّه تعلّم الدرس الحياتي المهم، والذي جعله يشعر بالانهزامية، أو أحدث لديه رغبة شديدة في الانتصار.
- المُؤمِن القَويّ: هو القوي بدنياً، وعقلياً، وعاطفياً وروحياً، ومن يستعين بالله على شياطين الانس والجن، فلعل وعسى، وربما، ولو بعد حين.
كاتب كويتي