الاثنين 18 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لماذا لا تكون الكويت سنغافورة الخليج؟
play icon
كل الآراء

لماذا لا تكون الكويت سنغافورة الخليج؟

Time
الاثنين 18 مايو 2026
حسن علي كرم

قرأت أكثر من مرة عن سنغافورة، تلك الدولة المدينة، التي تعد عجيبة من عجائب العالم، بصغر مساحتها وقوة اقتصادها وازدحام ازقتها.

هذه البلاد عجيبة من عجائب العالم الحديث، فهي تقدر تسميها "بتاعة كله"، صناعة خاصة بالالكترونيات، سياحة، وثقافة والمطاعم العالمية.

انت تقرأ عن سنغافورة كما لو انك تقرأ عن بلاد ليست على الارض ولا في زماننا، قرأت عن سنغافورة مرات عديدة، والواقع تستحق القراءة، فهذه الدولة الصغيرة لا تخجل، او تتحرج، كونها دولة صغيرة في مدينة، بالمقارنة مع الدول الكبرى، تلك الدول التي تحتاج لكي تقطع حدودها من الرأس الى الرأس ليس مشياً على قدميك، انما من خلال وسائل المواصلات السيارة او القطار، ومع ذلك إن هذه الدولة العظيمة بمساحتها وبسكانها ليست بذات الشأن عن تلك الدولة صغيرة، التي صنفت بـ"الدولة المدينة".

ينبغي أن نضع سنغافورا في صفوف الدول الصناعية الكبرى والدول الابداعية، اذا جاز لنا هذا الوصف.

فهي صنعت نفسها بنفسها، والصناعة لم تأت من فراغ او

باتهامات فضائية، وبادوات السحرة، انما بعقول ابداعية وملهمة.

لا اريد هنا أن اتحدث عن انشطة الدولة، التي تعد احد انشطتها كونها سوق حرة، هذا اولا، وثانيا تصنف على انها دولة منافسة للدول الصناعية، سيما في الالكترونيات والصناعة.

سنغافورة احدى الدول التي تصنف خطوط طيرانها، الاولى من حيث الالتزام بالتوقيت والخدمات.

كما انها تعاني حالياً نقصاً في اليد العاملة، ولذلك فتحت ابوابها لدخول وافدين بوفق طلبها لنحو 25 الفاً، للانضمام للعمالة المحلية، مع ضمان حقوقهم المالية والمعاشية، ومع اقامة دائمة وهنا الاهم، فالوافد إذا لا يرى استقراراً في معيشته، وحاضره ومستقبله، لا شك لن ينتج، ولا يشعر بالاستقرار.

الكويت احدى الدول القريبة الشبه بسنغافورة، من حيث الحجم والموقع، لكن شتان بين دولة تقفز، او قفزت قفزات مليارية، واخرى تفضل السكينة والسير مع المثل القاتل "الهون اهون ما يكون"!

الكويت بحساب السكان لا تقل عن سنغافورة. شباب مبدعون، وثروات طائلة، لم نفلح بتوظيفها توظيفاً جيداً، فاستخراج النفط وتصديره، ثم توزيعه على المواطنين، رواتب ومساعدات وخلافه. سنغافورة تعاني نقصاً في اليد العاملة، فتفتح ابوابها إلى وافدين جدد، لينضموا إلى الوافدين الاوائل، الذين صاروا مواطنين يحملون الجواز السنغافوري، الاقوى عالمياً.

في هذا الوقت لدينا الاف من الشباب المواطنين العاطلين واقل ما نفعل، نكدسهم في الوزارات، ونصرف عليهم رواتب من دون جهد، لماذا لا نكون مثل سنغافورة، نسجل النجاح.

وهذه الدولة تحكمها سيدة من اصول يمنية (حضرموت) لا تنزع الحجاب من على رأسها، ولا تفوتها مواقيت الصلاة، وبخاصة صلاة الفجر.

علينا أن نحرك الدماء الساخنة، ونفكر من نحن، وماذا ينقصنا كي نكون من الناجحين؟.

صحافي كويتي

آخر الأخبار