زيارة الرئيس الأميركي إلى الصين كان لها دور فعال، وغير متوقع، وكما يقال في السياسة "توقع غير المتوقع"، إلى درجة رأينا اتفاقاً على الملأ بين الولايات المتحدة الاميركية والصين وهو أن تبيع الصين ايران للولايات المتحدة "بكأس من الماء".
الجميع لاحظ على القنوات الفضائية، ووسائل الإعلام المسموع والمقروء عندما وقف الرئيس الأميركي أمام الرئيس الصيني والوفد المرافق له، وقال دعونا نشرب كأساً من الماء، في صحتكم، لنثبت للعالم أننا نشرب من الماء نفسه، وبكأس واحدة، يجعلنا نبقى أحياء على هذه الأرض بسلام، ولا نقبل أن يتلوث الماء والبيئة التي نعيش بها بالاشعاعات النووية، التي تملكها إيران.
وهذا يدل على الاتفاق والنصر، وإننا مكملون لبعض في استمرار الاستقرار، والسلام والأمن للعالم، الذي نعيش فيه.
لقد أعلنت الصين أنها تتخلى عن إيران، وتتوقف عن دعمها لها بالسلاح، وتطلب منها أن تسلم المفاعلات النووية، وتوقف اطلاق النار، وعليها أن تفتح مضيق هرمز، لكي تسمح للسفن بحرية العبور، ودون أي شروط، ولا يحق لإيران الحصول على رسوم، أو ضريبة على السفن التجارية، التي تعبر المضيق.
وفي المقابل تطلب الصين من الولايات المتحدة أن تزودها بطائرات الـ"بوينغ"، والمواد الغذائية، وشرائح المعادن الرقيقة، وهي تدخل في صناعة السيارات، والأجهزة الالكترونية، كالهواتف وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الصناعات، التي تعتمد عليها الشركات الصينية، وتشكل 40 في المئة من الاقتصاد الصيني.
وتم الاتفاق بين الرئيسين على التعاون التجاري والزراعي والصناعي، وحل مشكلة الملاحة العالقة، ووقف الحرب في الشرق الأوسط، لكي يتحرك الاقتصاد العالمي بشكل طبيعي.
ونجح الرئيس الأميركي في زيارته الصين، وحقق انجازاً، يحسب له سياسياً، لأنه أقنع الصين، وجعلها تتخلى عن إيران وتبيعها بكأس ماء.
كاتب كويتي