الفجام: تطوير شامل لمنظومة الابتعاث وفق أحدث المعايير الأكاديمية
أعلنت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب صدور القرار رقم (685/2026) بشأن اعتماد لائحة البعثات الدراسية الجديدة لأعضاء هيئة التدريس بكليات الهيئة، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة الابتعاث الأكاديمي ورفع كفاءة الكوادر التعليمية وفق أحدث المعايير العالمية.
وأكد مدير عام الهيئة الدكتور حسن الفجام أن اللائحة الجديدة تمثل نقلة نوعية في تنظيم مسار الابتعاث الأكاديمي، من خلال إطار تنظيمي متكامل يستند إلى معايير واضحة تواكب تطورات التعليم العالي، وتسهم في تعزيز التميز المؤسسي ورفع جودة المخرجات التعليمية.
وأوضح الفجام أن اعتماد اللائحة يأتي ضمن توجه الهيئة لتطوير السياسات الأكاديمية والإدارية، وتهيئة بيئة ابتعاث أكثر كفاءة ومرونة، بما يدعم احتياجات الهيئة من التخصصات النوعية ويرفع مستوى الأداء التدريسي والبحثي، مشددًا على حرص الهيئة على الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتمكينها أكاديميًا وعلميًا.
وأشار إلى أن اللائحة تعكس التزام الهيئة بمبادئ الشفافية والحوكمة وتكافؤ الفرص، بما يضمن عدالة الإجراءات وتحقيق الاستدامة في تطوير الكوادر الأكاديمية.
من جانبه، أوضح مدير إدارة البعثات والعلاقات الثقافية جاسم القعود أن اللائحة الجديدة جاءت في ستة فصول رئيسية تضم 39 مادة، تناولت التعريفات والأغراض وأنواع البعثات ومددها، وجهات الاختصاص، وشروط وإجراءات الترشح، وحقوق المبعوثين والتزاماتهم، إضافة إلى حالات وقف البعثة.
وبيّن القعود أن اللائحة تضمنت تطويرًا نوعيًا في الجوانب التنظيمية، من أبرزها استحداث مبدأ التدوير في عضوية لجان البعثات، وتحديد جهة مختصة للفصل في حالات التباين بين اللجان العلمية، إلى جانب وضع آلية واضحة لتشكيل اللجان عند التأخير بما يضمن استمرارية العمل.
وأضاف أن اللائحة عززت مبادئ النزاهة والشفافية عبر تنظيم حالات تعارض المصالح وإلزام أعضاء اللجان بالإفصاح عنها، مع إقرار آليات واضحة للاستبدال والمساءلة، بما يضمن الحياد في جميع الإجراءات.
وأوضح أن اللائحة أعادت كذلك تنظيم مدد السفر والعودة للمبعوثين، وضبطت مدد استكمال إجراءات الإيفاد وربطتها بجزاءات تنظيمية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدراسة والالتزامات الوظيفية.
وفي الجانب المالي، أشار القعود إلى أن اللائحة تضمنت تعديل المخصصات الشهرية لمعيدي البعثات، وزيادة مخصصات الكتب والمراجع العلمية، واستحداث حوافز تشجيعية عند مساهمة الجامعات في سداد الرسوم الدراسية، فضلًا عن زيادة مخصصات الموفدين إلى الجامعات المتميزة.
كما أولت اللائحة اهتمامًا بالجوانب الاجتماعية والتعليمية، من خلال تحمل رسوم تأشيرات السفر للمبعوث وأفراد أسرته المرافقين، وتحديد سقف مالي للرسوم الدراسية لأبناء المبعوث، إضافة إلى تخصيص دعم لحالات الإعاقة بما يعزز الاستقرار الأسري للمبعوثين.
وأكد القعود أن اللائحة تضمنت أيضًا تنظيم معايير المفاضلة بين المتقدمين، ووضع ضوابط لنسب الابتعاث داخل الأقسام العلمية، إلى جانب إلزام المبعوثين بتزويد الجهات الأكاديمية بنسخ من رسائلهم العلمية لدعم الاستفادة المعرفية وتبادل الخبرات.
واختتم الفجام تصريحه بالتأكيد على أن اللائحة الجديدة تمثل خطوة متقدمة في تطوير سياسات الابتعاث ورفع كفاءة الإنفاق، بما يسهم في دعم المسيرة الأكاديمية والبحثية وإعداد كوادر وطنية مؤهلة تلبي احتياجات التنمية ومتطلبات سوق العمل.