الأحد 08 نوفمبر 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مواجهة الحقائق الحياتية المُرَّة
play icon
كل الآراء

مواجهة الحقائق الحياتية المُرَّة

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 19 مايو 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

توجد حقائق، حلوة ومرّة، في الحياة، ربما تمثّل مواجهة المرّة منها تحدياً صعباً للغاية بالنسبة لبعض الأفراد، وربما سنجد بعضهم يسعون إلى الهروب منها، بقصد عدم مواجهتها، والتعامل معها بشكل مباشر.

لكن كلما سعى المرء إلى مواجهة تلك الحقائق الحياتية الصعبة، شديدة المرورة، كلما حسنت معيشته، ومن بعضها، في عالم اليوم المضطرب، والتي سيؤدّي الإسراع في مواجهتها إلى حلّ كثير من المشكلات الحياتية المعقّدة، ويفضي الى حياة شخصية مجزية، نذكر ما يلي:

- تولد وتعيش، وتموت وحيداً: يغيب عن الانسان حقيقة حياتية ثابتة، ألا وهي أنه يولد ويعيش، ويموت في الحياة الدنيا وحيداً، ومن يقبل هذه الحقيقة، ويدرك ما تعنيه في حياته الخاصة، وفي تعامله مع الآخرين في الحياة العامة، يستوعب ما يجب عليه وضعه كأولوية شخصية مهمّة بالنسبة له، وهي حرصه الشديد على الاستقلالية العاطفية والفكريّة، وعيش حياته وفق كل نسق حرّ، بلا أن يؤذي الآخرين، أو يفرط في ما لا يجب الإفراط فيه.

- الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة: بالنسبة لمن يفهم، فعلاً، طبيعة الحياة الدنيا الفانية، الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة التي لا تنقطع، فإمّا حياة أخروية سعيدة، أو تعيسة، وما يحكم هذه النتيجة الأخروية هي ما قاله، وفعله، الانسان في الحياة الدنيا، ومن يحرص على زرع ما هو جيّد سيحصد حتماً محصولاً طيّباً.

- الضعيف يشرب الماء المالح، ويأكل الفتات: ضعيف، القلب والعقل والبدن بإختياره، نصيبه من الدنيا شرب الماء المالح، وأكل الفتات، والقوي هو من يصرّ على شرب الماء العذب، وأوّل من يمد يده الى الوليمة، وهو حَمِيّ الأنف بلا هوادة، فالحياة الدنيا تثني رقبتها للقويّ، وتمنع نفسها عن الضعيف ازدراءً له.

- طيّب القلب يتجرّع مرارة الحياة: الحقيقة الدنيوية المرّة هي أنّ طيّب القلب، ربما يكون إنساناً خلوقاً ومهذّباً، ويصفح عن أخطاء الآخرين بحقّه، لكن مصيره المحتوم هو بلعه بصمت لأذى الناس، وإصابته بالاكتئاب، الذي ما كان ليصيبه، لو أنّه وعى قليلاً، وبدأ يتعلّم من دروس الحياة، ويطبّق إرشاداتها في حياته.

كاتب كويتي

آخر الأخبار