حديث الأفق
قصة حدثت وهي محفوظة بعدد من كتب التراث
عجزت المرأة وزوجها عن اللحاق بها خوفاً من الإسرائيلي
بعد عام تفاجأت القروية بعودة حمارتها إلى البيت
لم تكتمل الفرحة بعودتها لأنه بعد ساعات جاءت الشرطة
طالبوا بتسليم الحمارة للقوات الدولية لتعيدها إلى "إسرائيل"
اتفق الجميع على إعادتها للكيان الصهيوني لتلد هناك
هربت من "إسرائيل" مرة ثانية دون تنسيق أمني
القي القبض على الجحش وحُمّل في شاحنة عسكرية
الرجل في خان وضع حذاءه تحت رأسه ونام
لا تتظاهر بالنوم في الحياة ففي النهاية ستخسر
إن غفرت لي فَرِح حبيبك ونجا عبدك وحَزِن عدوك
إن الأسطر أدناه، قصة حقيقية حدثت في قرية كفركلا، جنوب لبنان، وهي محفوظة في عدد من كتب التراث اللبناني، وكذلك مسجلة رسمياً في وثائق الأمم المتحدة.
الحكاية أنه في أحد الأيام من سنة 1962، وقبل أن يقيم العدو الإسرائيلي الأسيجة الفاصلة مع لبنان، تاهت حمارة امرأة من أهل القرية، ودخلت فلسطين المحتلة، واختفت هناك، وعجزت المرأة وزوجها عن اللحاق بها، خوفاً من الرصاص الإسرائيلي، فقررا أن يتخليا عن الحمارة.
بعد عام تفاجأت المرأة بعودة حمارتها إلى البيت، وإلى مربطها، وهي تجر خلفها عربة محملة بالدراق والإجاص، وكان يتبعها عدد من أطفال القرية مهللين فرحين.
لكن لم تكتمل الفرحة بعودة الحمارة، إذ بعد ساعات، جاءت الشرطة اللبنانية بصحبة المختار، ورئيس البلدية، وبرفقة قوات الطوارئ الدولية، وداهموا منزل المرأة، مطالبين بتسليم الحمارة إلى القوات الدولية، كي تعيدها إلى "إسرائيل"، فالحمارة حبلى بجحش أبوه حمار إسرائيلي.
وبعد أخذ ورد، واعتراض ورفض، ارتفع منسوب الغضب، وانضم إلى النقاش أهل القرية، الذين راحوا يصرخون بصوت جماعي: "الحمارة حمارتنا، تاهت، ورجعت لنا".
وبعد ساعات من المفاوضات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبوساطة دولية، اتفق الجميع على أن تعود الحمارة إلى الكيان الصهيوني، لتلد هناك، شرط أن تعيد الأمم المتحدة الحمارة إلى المرأة بمفردها بعد ولادة الجحش. وبحضور قوات الأمم المتحدة، تم توقيع اتفاقية تسمح بعودة الحمارة، شرط أن يبقى مولودها الجحش في الكيان الصهيوني.
بعد ثلاثة أشهر، هربت الحمارة من "إسرائيل" مرة ثانية- دون تنسيق أمني- وعادت إلى كفركلا، وهي تجر خلفها العربة نفسها، ويركض إلى جوارها هذه المرة مولودها الجحش الصغير. لم تمض ساعات، حتى حضرت إلى منزل المرأة القروية الشرطة ورئيس البلدية والمختار وقوة من الأمم المتحدة، وطالبوا بتطبيق بنود الاتفاقية الموقعة، وتسليم الجحش إلى قوات الأمم المتحدة، وكانت المفاجأة أن الجحش رفض أن يترك أمه، وتشبث بالبقاء في لبنان، وماطل في تسليم نفسه للشرطة اللبنانية.
وعلى ضوء تهربه، وغضب أهل القرية، استدعيت قوات شرطة إضافية، وجرى تطويق المكان، وإلقاء القبض على الجحش، وربطه، وتحميله في شاحنة عسكرية إلى مركز المراقبة في الناقورة أقصى جنوب لبنان، ومن هناك، عاد الجحش الصغير مأسوراً، مكسور القلب، باكي العين، مشتت الشمل إلى الكيان الصهيوني.
أحد الكتاب الفلسطينيين أضاف إلى القصة
أن "حمارة خالتي" تكشف حقيقة المفاوض الإسرائيلي، إنه عنيد، فهو رفض أن يفرط بجحش أبوه حمار إسرائيلي، وأمه حمارة لبنانية، فكيف سيتنازل هذا الإسرائيلي للمفاوض الفلسطيني عن القدس، وعن الضفة الغربية، وعن سماء فلسطين، وعن المسجد الأقصى، الذي يزعم أنه جبل الهيكل؟
كيف سيتخلى هذا المفاوض الإسرائيلي، الذي لم يفرط بجحش صغير، عن 60 في المئة من أرض الضفة الغربية، تقام عليها عشرات آلاف البيوت، التي تضم مئات آلاف المستوطنين المتطرفين؟
بينما هناك تعليق من الناقل الأساسي للقصة وهو من أجمل ما قرأت، "حمارة خالتي" تعبير عن الواقع المرير الذي تحياه الأمة العربية.
خديعة أفقدت الرجل حذاءه
دخل رجل إلى خان ليستريح قليلا فوضع حذاءه تحت رأسه ونام، بعد قليل دخل رجلان إلى الخان، وجلسا في زاوية، فقال الأول تعال نضع الذهب المسروق خلف الصندوق، ثم نعود لاحقا لأخذه، فقال الثاني لا ذاك الرجل الذي وضع حذاءه تحت رأسه قد يكون مستيقظاً فإذا غادرنا قد يأخذ الذهب.
فاتفقا على اختباره، فقال سنأخذ حذاءه من تحت رأسه، وإن كان نائماً فلن يشعر، وإن كان مستيقظا فسيتبين لنا.
كان الرجل يسمع كلامهما، فتظاهر بالنوم، فأخذ الرجلان حذاءيه من تحت رأسه، والرجل لم يبدِ أي رد فعل، طمعا في الذهب، فقال أحدهما إذن هو نائم، فلنضع الذهب خلف الصندوق. وبعد أن غادرا قام الرجل ليأخذ الذهب، لكنه لم يجد شيئا، فأدرك أن كل ذلك كان حيلة لسرقة حذاءيه، فتذكر قاعدة مهمة "لا تتظاهر بالنوم في هذه الحياة، ففي النهاية أنت من ستخسر".
دعاء الأعرابي عند قبر الرسول
وقف أعرابي عند قبر الرسول (عليه الصلاة والسلام) ودعا دعاء من أعظم الأدعية قال: اللهم إن هذا حبيبك وأنا عبدك والشيطان عدوك، فإن غفرت لي فرح حبيبك ونجا عبدك، وحزن عدوك، وإن لم تغفر لي حزن حبيبك، وهلك عبدك، وفرح عدوك، وأنت أكرم من أن تحزن حبيبك، وتهلك عبدك، وترضي عدوك.
اللهم إنا إكرام العرب إذا مات فيهم سيداً، أحضروا عبيدهم عند قبره وأعتقوهم، وها أنا عند قبر سيد العالمين، اللهم فاعتق رقبتي من النار.