الثلاثاء 26 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إطلاق مشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة في الكويت باستثمارات تتجاوز 825 مليون دينار
play icon
الاقتصادية

إطلاق مشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة في الكويت باستثمارات تتجاوز 825 مليون دينار

Time
الخميس 21 مايو 2026
محمد غانم
- توقيع وثيقة الالتزام بين "المواصلات" و"هيئة الشراكة" وشركة Beyon البحرينية
- العمر: المشروع يمثل مرحلة مفصلية لبناء العمود الفقري للخدمات الحكومية المستقبلية

شهد مركز التواصل الحكومي توقيع وثيقة الالتزام لمشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة في دولة الكويت بين وزارة المواصلات وهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وشركة Beyon البحرينية، في خطوة تُعد من أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في البلاد، باستثمارات تتجاوز 825 مليون دينار، وعلى مدى شراكة تمتد إلى 50 عاماً.

وجرى التوقيع بحضور وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر سعود العمر، ووزير المالية ورئيس اللجنة العليا لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعقوب السيد يوسف الرفاعي، وسفير مملكة البحرين لدى الكويت صلاح علي المالكي.

وأكد الوزير العمر، في كلمته، أن المشروع يمثل «مرحلة مفصلية» في تطوير البنية التحتية الرقمية الوطنية، موضحاً أنه لا يقتصر على تحديث شبكة الاتصالات التقليدية، بل يؤسس لبنية تحتية استراتيجية ستكون العمود الفقري للخدمات الحكومية المستقبلية والقطاعات الاقتصادية والاستثمارات التقنية القادمة، بما يواكب مستهدفات رؤية الكويت 2035 نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية.

إطلاق مشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة في الكويت باستثمارات تتجاوز 825 مليون دينار
play icon

وأشار إلى أن المشروع يدعم تطبيقات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الحكومية المتقدمة، ويعكس توجه الدولة نحو بناء بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة واستدامة، وقادرة على مواكبة النمو المتسارع في الاقتصاد الرقمي والخدمات الذكية.

وأضاف العمر أن المشروع يحمل أبعاداً اقتصادية وتنموية مهمة، سواء عبر خلق فرص عمل نوعية للكفاءات الوطنية أو تمكين المواطنين من المشاركة في ملكية شركة المشروع مستقبلاً من خلال الاكتتاب العام، بما يعزز مفهوم الشراكة المجتمعية في المشاريع الوطنية الكبرى.

من جانبه، أكد وزير المالية ورئيس اللجنة العليا لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعقوب الرفاعي أن المشروع يُعد من المشاريع الاستراتيجية التي تعكس نجاح نموذج الشراكة في استقطاب استثمارات نوعية ذات أثر اقتصادي وتنموي طويل الأمد، مشيراً إلى أن وثيقة الالتزام تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة البنية التحتية الوطنية وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للدولة.

وأوضح الرفاعي أن المشروع يجمع بين البعدين الاقتصادي والتقني من خلال تمكين القطاع الخاص من المشاركة في تطوير وتشغيل أحد أهم الأصول الاستراتيجية، وفق إطار تنظيمي وتشغيلي يضمن الكفاءة والاستدامة وتعظيم العوائد للدولة والمجتمع.

بدورها، قالت مدير عام هيئة مشروعات الشراكة بالتكليف أسماء الموسى إن المشروع يمثل نقلة نوعية في طبيعة مشاريع الشراكة بالكويت، باعتباره نموذجاً يتجاوز الأطر التقليدية نحو قطاعات مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتطور التكنولوجي.

وأشارت إلى أن المشروع طُرح وفق أفضل الممارسات العالمية لضمان توفير شبكة اتصالات متطورة تغطي مختلف مناطق الكويت بسرعات قياسية، مؤكدة أن المشروع يركز على تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، مع تخصيص ما لا يقل عن 65 في المئة من الوظائف للمواطنين الكويتيين، إلى جانب تخصيص 50 في المئة من أسهم شركة المشروع للاكتتاب العام.

من جهته، أعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة Beyon الشيخ عبدالله بن خليفة آل خليفة عن اعتزاز المجموعة بالشراكة مع دولة الكويت، مؤكداً أن المشروع سيُحدث نقلة نوعية في قطاع الاتصالات عبر إنشاء شبكة ألياف ضوئية حديثة وموثوقة تدعم التحول الرقمي والنمو الاقتصادي المستقبلي.

وأشار إلى أن المجموعة تمتلك خبرة واسعة في مشاريع الألياف الضوئية بعدة أسواق إقليمية ودولية، وتمكنت من إيصال خدمات الألياف إلى أكثر من 2.2 مليون وحدة سكنية، مع نسب تغطية تراوحت بين 95 و100 في المئة في الأسواق التي تعمل بها.

بدوره، قال وكيل وزارة المواصلات بالتكليف المهندس مشعل الزيد إن المشروع يمثل إعادة هندسة شاملة لشبكة الاتصالات الثابتة في الكويت، وينقلها إلى نموذج تشغيلي حديث قائم على بنية تحتية مستقلة واحترافية، قادرة على استيعاب متطلبات النمو الرقمي خلال العقود المقبلة.

وأضاف أن المشروع سيسهم في رفع مستوى الاعتمادية والقدرة الاستيعابية للشبكة الوطنية، وتقليل الأعطال التشغيلية، وتمكين مزودي الخدمات من تقديم حلول رقمية أكثر تطوراً وكفاءة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات وسرعتها واستقرارها للمستخدم النهائي.

ويهدف المشروع إلى إعادة هندسة شاملة لشبكة الاتصالات الثابتة تشمل تطوير شبكة الوصول للميل الأخير، وتحديث شبكات النقل والربط الخلفي، وتطوير أنظمة الجيل الجديد، إضافة إلى الإحالة التدريجية للشبكة النحاسية القديمة، بما يمهد لبنية تحتية أكثر اعتمادية واستدامة.

كما يتضمن المشروع التزاماً بتغطية 90 في المئة من القسائم بالألياف الضوئية خلال السنوات الخمس الأولى، مع جاهزية تقنية تدعم سرعات تصل إلى 10 جيجابت في الثانية، بما يعزز قدرة الدولة على دعم تطبيقات المدن الذكية والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي.

آخر الأخبار