-تسريع الصادرات وتبسيط الإجراءات الجمركية وخفض الكلفة وتيسير حركة المهنيين
اختتمت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي المحادثات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة، في خطوة وصفتها السفارة البريطانية لدى الكويت بأنها تمثل إطاراً حديثاً وطموحاً من شأنه دعم مصدّري السلع ومقدمي الخدمات والمستثمرين في المملكة المتحدة ودولة الكويت، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
وقالت السفارة، في بيان، إن الاتفاقية تعكس التزام المملكة المتحدة بشراكة طويلة الأمد مع دول مجلس التعاون الخليجي، المتمثلة في البحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والسعودية والإمارات، مؤكدة أن الاتفاق يستند إلى التزام مشترك بالتجارة الحرة والازدهار المتبادل وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأضافت أن الاتفاقية، التي تعد الأولى من نوعها بين دول مجلس التعاون الخليجي وإحدى دول مجموعة السبع، ستفتح فرصاً جديدة واسعة للشركات وتعزز التعاون الاقتصادي بين الكويت والمملكة المتحدة، في ظل العلاقات التاريخية الممتدة بين الجانبين.
وأوضحت السفارة أن الاتفاقية تأتي أيضاً في سياق تعزيز التعاون مع الشركاء الخليجيين، مؤكدة أن المملكة المتحدة عملت على التنسيق الوثيق مع دول الخليج لدعم الاستقرار الإقليمي وإيجاد حلول مستدامة للتحديات القائمة. وأشارت إلى أن الاتفاقية توفر إطاراً قانونياً أكثر استقراراً يمنح الشركات من الجانبين قدرة أكبر على التخطيط والاستثمار والنمو بثقة.
وبيّنت أن حجم التجارة في السلع والخدمات بين الكويت والمملكة المتحدة يبلغ حالياً نحو 5.2 مليار جنيه إسترليني، متوقعة أن تسهم الاتفاقية في رفع حجم التبادل التجاري الخليجي البريطاني بنحو 20 في المئة، بما يعادل 15.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً، إلى جانب تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية وخلق فرص جديدة للشركات ورواد الأعمال.
وأضافت أن الاتفاقية ستسهم في تمكين الشركات الكويتية من التصدير إلى المملكة المتحدة بوتيرة أسرع وتكلفة أقل، من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية وإلغاء التعرفة الجمركية على الصادرات الحالية إلى السوق البريطانية فور دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وأشارت إلى أن صادرات المملكة المتحدة من المأكولات والمشروبات إلى الكويت تبلغ 56.5 مليون جنيه إسترليني سنوياً، متوقعة أن تفتح الاتفاقية المجال أمام استيراد منتجات بريطانية إضافية، مع خفض تكلفة بعض المواد الغذائية عالية الجودة للمستهلكين في الكويت.
كما أوضحت أن الاتفاقية تحقق فوائد إضافية لشركات الخدمات والمهنيين، عبر تسهيل تدفق البيانات المالية وتعزيز فرص شركات التكنولوجيا والمؤسسات المصرفية وشركات التأمين للتوسع في السوق البريطانية، فضلاً عن وضع أطر للاعتراف بالمؤهلات المهنية وتيسير حركة المهنيين بين الجانبين.
وقال السفير البريطاني لدى الكويت، قدسي رشيد، إن اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الراسخة بين المملكة المتحدة والكويت ومنطقة الخليج، مشيراً إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين تمتد لأكثر من 250 عاماً، وتواصل نموها بصورة مستمرة.
من جانبها، أكدت رئيسة قسم الأعمال والتجارة في سفارة المملكة المتحدة لدى الكويت، ناز دمير، أن الاتفاقية تفتح فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال جعل التجارة أسرع وأكثر بساطة وأقل تكلفة، وخلق فرص جديدة في قطاعات الخدمات المهنية والتكنولوجيا والرعاية الصحية والغذاء والاستثمار والبنية التحتية.