يشيد بنتائج زيارات الشيخ فهد اليوسف للمناطق الزراعية
تكاليف الإنتاج الزراعي زادت وأسعار بيعه انخفضت
أمراض الطماطم المعلّقة تكثر في البيوت الزراعية
المزرعة النموذجية لا يتوقف فيها الإنتاج... صيفاً
يُعتبر المزارع فيصل سعد قضاب المطوط من المزارعين المحترفين في منطقة العبدلي الزراعية حالياً بعد تقاعده من العمل الحكومي، وهرم والده الناشط الزراعي المعروف بين مزارعي الكويت سعد قضاب المطوطح، أمين سرّ الاتحاد الكويتي للمزارعين، عضو مجلس إدارة جمعية العبدلي الأسبق.
وقد ورث المزارع فيصل حبَّ الزراعة عن والده، شفاه الله، وتعلّم منه الكثير في المجال الزراعي؛ أهمها التنوع في المزروعات، والأخذ بالزراعتين، الحقلية والمحمية، في المزرعة الشاسعة.
فكان يزرع وينتج يوم زيارتنا مزرعة سعد القضاب المطوطح في القطعة "4" من منطقة العبدلي الزراعية: البصل الأحمر (الهندي) والفلفل والبطاط، والطروح، والطماطم والخيار والشمندر والقرع، والورقيات الخضراء عموماً، بعد زراعته الزهرة والبروكلي والملفوف، والباذنجان والكوسا، والخس فيها.
مركّزاً على المحاصيل شبه الستراتيجية: البطاط والبصل الناشف والطماطم، الذي يعتبرها من المحاصيل شبه الستراتيجية؛ لأن المطبخ، القديم والحديث، لا يستغني عن الطماطم سواء في طبخ المرق، أو السلطات الخضراء على مائدة الطعام الشهي.
بيد أنه يوضّح أن مشكلات زراعة الطماطم، وبخاصة في بيوت ومجمعات زراعية قديمة، صارت فيها مشكلات عديدة، تتمثّل في كثرة إصابتها بالأمراض الحشرية والفيروسات.
اضاف: لكننا مستمرون في زراعة الطماطم حقليا ومحميا؛ لأهميتها وأسعارها المربحة، غالباً في العشرات من المجمعات الزراعية، التي أنشأها والدنا قبل نحو عقدين من الزمان، بالتعاون مع محفظة التمويل الزراعي لدى بنك الكويت الصناعي، والحمد لله تمّ تسديد كل دفعات القرض الزراعي.
الزراعة على فترات
يؤكد أهمية زراعة الصنف الزراعي الواحد على مساحة كبيرة، وعلى فترات متقاربة؛ كي يستمر الإنتاج أطول فترة زمنية ممكنة، وبخاصة من البطاطا التي يزرعها في مزرعتهم مرتين في السنة، مرة مبكرة من تقاوي بطاط محلية مخزّنة في برادات طوال أشهر الصيف؛ ليزرعها في شهر أكتوبر، ومرة متأخرة في شهر يناير، مما يجعل إنتاج بطاط المائدة يستمر في مزرعتهم من شهر يناير حتى شهر يونيو، وهذا إنجاز رائع تكاد تنفرد به مزارع الكويت في المنطقة العربية.
وقال: لا سيما إذا أضفنا إليه أننا نجني نحو 15 طناً من طن تقاوي البطاط الواحد، وربما أكثر، قد يصل بالرعاية الفائقة إلى عشرين طناً وزيادة.
ويؤكد أن إنتاج المحاصيل شبه الستراتيجية من بطاط وبصل ناشف، وثوم وقرع وطماطم مفيدة للجميع، أقصد المزارعين والمستهلكين.
وقال: وعلى هيئة الزراعة أن تزيد دعمها للمزارع المنتج، تعميماً للمصلحة العامة للبلاد والعباد.
اضاف: بالنسبة لنا، ورغم أن مساحة مزرعتنا شاسعة؛ فإننا نزرع معظم أنحائها، وحال زيادة ضخ المياه المعالجة لمزارع القطعة "4" سنزرع الأكثر، ومن كل صنف، حتى في أشهر الصيف القائظة، يمكننا الزراعة حقلياً ومحمياً.
اضاف: كما تعلّمنا من والدنا العزيز، المؤسس في منطقة العبدلي الزراعية؛ فإننا ننوع في مزروعاتنا وننوّع في الصنف الواحد، فتجدنا مثلاً نزرع القرع أشكالاً وألواناً ليأكل الجميع في الكويت منه؛ نظراً لفوائده الجمّة، ولا يتوقّف إنتاجاً خلال أشهر الصيف الطويلة في الكويت، وإنتاجنا من ثمار النخيل المثمر فيه بركة.
بركات زيارات اليوسف
ويختم محدثنا فيصل سعد بالإشادة بنتائج زيارات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف للمناطق الزراعية؛ وقال: لقد عدّلت هذه الزيارات أموراً معوجّة كثيرة، لا سيما في مراكز التسويق الرئيسة في الصليبية، والعارضية، والأندلس، والجهراء وضاحية فهد الأحمد، وحتى في العبدلي والوفرة.
ونحن نتعامل مع سوق "الصليبية" المكيف الحديث، الزاخر بالبيع جملة وتجزئة، لكن الأمور هذه تحتاج إلى متابعة مستمرة من الجهات المعنية بأمر الزراعة والمزارعين، كي تكون الأولوية في التسويق، لا سيما في جميع أسواق الجمعيات التعاونية الاستهلاكية للمنتج الوطني (المحلي)، أسوة بما هو حادث ويحدث في معظم دول العالم، إن لم يكن كلها وليس لنا بركة، ولا لجموع المستهلكين بركة في الكويت، سوى المنتج الوطني، وقد آن الأوان؛ أن يأخذ هذا المنتج الوطني حقّه في عقر داره، فتكون الأولوية لدى المسوقين (البائعين)، والتجار، ولدى المستهلكين للمنتجات الزراعية الكويتية الطازجة، ثم للمنتجات الزراعية المستوردة وليس العكس.
موضحاً بأن تكاليف الإنتاج الزراعي زادت بعد حرب أميركا وإسرائيل وإيران، لكن أسعار المنتجات المحلية انخفضت في معظم أيامها...فلماذا؟