مع مواصلة أعمال الحفر في حقلي "رقوة 3" و"جليعة 3"
ناجح بلال
بعد نجاحها باستكشاف ثلاثة حقول بحرية كان آخرها "جزة" واتمامها 50% من مرحلة الاستكشافات البحرية الأولى التي تضم 6 حقول كشفت معلومات لـ"السياسة" أن شركة نفط الكويت تستعد حاليا للحملة الاستكشافية الثانية وتتضمن حفر ما يصل إلى 9 آبار استكشافية في المنطقة البحرية فضلا عن حفر 8 آبار في منطقة جون الكويت، موضحة أن الشركة تواصل أعمال الحفر للآبار الاستكشافية الجوراسية "رقوة 3" و"جليعة 3" كما تعمل على مراجعة مواصفات منصات الحفر البحرية والعمليات اللوجستية للوصول لأفضل المواصفات المرجوة والمعنية بتخفيض التكاليف التشغيلية وتقليص مدة عمليات الحفر مع المحافظة على أعلى معايير الجودة فضلا عن دراستها أفضل طرق الانتاج المبكر لأعمالها وتنفيذ البنية التحتية ومرافق الانتاج المناسبة.
على الصعيد ذاته،أوضحت مجلة وزارة النفط عن مايو 2026 الصادرة أمس، أن مشروع الاستكشاف والحفر البحري يعد مشروعا وطنيا ستراتيجيا يهدف إلى تعزيز احتياطيات الكويت من الموارد الهيدروكربونية ودعم مكانتها كأحد المنتجين الموثوقين عالميا وضمان استمرارية توافر موارد جديدة لتلبية احتياجات السوق العالمي إلى جانب انضمام الكويت إلى قائمة المشغلين البحريين الإقليميين البارزين وفق المعايير الدولية مع ما يصاحب ذلك من تطوير مهارات فنية متقدمة وخلق فرص عمل نوعية للكفاءات الوطنية وتطبيق أحدث التقنيات في مجالات الرقمنة والتعليم الآلي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف مراحل المشروع البحري.
وقالت إن إبراز النجاحات الوطنية في المشاريع الاستكشافية الكبرى، ومنها مشروع الحفر البحري يأتي ضمن مسؤولية وزارة النفط في توثيق الجهود المبذولة وتسليط الضوء على الإنجازات، مؤكدة أن هذا المشروع لا يقتصر على بعده الاستكشافي بل يحمل أبعادا ستراتيجية تتعلق بتطوير الخبرات الكويتية وتعزيز الجاهزية المؤسسية المستقبل صناعة الطاقة في الكويت.
وقالت المصادر إن الاستكشافات البحرية في الكويت ستضع القطاع النفطي الكويتي على صدارة الاحتياطات النفطية والغازية العالمية لاسيما وأن مؤشرات حقل النوخذة البحري الذي أعلن عن استكشافه في عام 2024 الأولية قدرت احتياطيات هيدروكربونية ضخمة تعادل 3.2 مليار برميل نفط مكافئ من النفط الخفيف والغاز المصاحب، كما قدرت احتياطات حقل الجليعة البحري الذي تم اكتشافه في مطلع عام 2025 بنحو 800 مليون برميل من النفط متوسط الكثافة مع كميات تجارية من الغاز المصاحب، فيما أظهرت الاختبارات الأولية لحقل جزة البحري الذي أعلن عن اكتشافه في أكتوبر 2025 أن إنتاجه يتجاوز 29 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز وأكثر من 5 آلاف برميل يوميا من المكثفات فضلا عن تقديرات أولية تشير إلى وجود نحو تريليون قدم مكعبة من الغاز وأكثر من 120 مليون برميل من المكثفات أي ما يعادل نحو 350 مليون برميل نفط مكافئ.