فنادق الكويت تتاثر بالحرب
هكذا تجاوزت البلاد خمس أزمات في 20 عاماً
ناجح بلال
في ضوء ما أكدته وكالتا التصنيف الائتماني العالمية "ستاندرد آند بورز" و"موديز" أمس عن التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت طويل الأجل مع الإبقاء على النظرة المستقبلية "مستقرة" وتركيزها على ان الأصول المالية سوف تساعدها في تجاوز تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط وما نتج عنها من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز، اكد خبيران اقتصاديان اهمية الجدارة والائتمانية والمركز المالي للبلاد لا سيما ان التحوط من الصدمات المالية ابرز ارتكازات الاقتصاد الكويتي.
واكد الخبير الاقتصادي فيصل الحربي أن تثبيت التصنيف يؤكد الجدارة الائتمانية العالية للاقتصاد الكويتي لا سيما أن هذا التصنيف قامت به كبريات وكالات التصنيف العالمية، مشيرا إلى أنه على الرغم من تضرر دول كبرى في الاتحاد الأوروبي نتيجة الحرب في المنطقة وتوقف تصدير النفط الكويتي لفترة تصل لثلاثة اشهر نتيجة للحرب ألا إن الاقتصاد الكويتي أظهر تعافيه ضد تلك التحديات .
بدوره، أكد المستشار الاقتصادي عبدالله الغريب انه على الرغم من التقلبات الاقتصادية التي شهدها العالم نتيجة التوترات الجيوسياسية، فضلا عن انعكاساتها على اقتصادات دول كبرى جاء تقرير الوكالتين ليؤكد صمود الاقتصاد الكويتي في وجه رياح الحرب مدفوعا باحتياطاته السيادية وستراتيجيته الناهضة التي بدأت تعتمد على سياسات عديدة لتنويع مصادر الدخل والقضاء على البيروقراطية والروتين مع تحسين بيئة الأعمال لتصبح الكويت أكثر تنافسية.
ولفت إلى أن الاقتصاد الوطني تجاوز أزمات عضال كأحداث الغزو والازمة المالية العالمية عام 2008، فضلا عن أزمة سوق المناخ موضحا أن متانة الاقتصاد الكويتي لا تستند فقط إلى احتياطي الاجيال ولكن أيضا لاحتياطيات النفط الخام التي تزيد على 102 مليار برميل. من جانبه، قال الخبير الاقتصادي أحمد السدحان أن تثبيت التصنيف الائتماني السيادي في ظل هذه الظروف، يعكس قوة و استقرارالمركز المالي للدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بثبات، رغم ظروف الحرب و التوتر في منطقة الخليج العربي وهو ما يؤكد نجاح السياسات النقدية والمالية التي يقودها البنك المركزي الكويتي في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والثقة الدولية بالاقتصاد الكويتي. كما أن هذا التصنيف المرتفع لا يُعد مجرد مؤشر مالي، بل رسالة طمأنة للمستثمرين والأسواق العالمية بأن الكويت ما زالت تمتلك مقومات اقتصادية قوية مدعومة بالاحتياطيات السيادية والقطاع المصرفي المتين.