تكشّفت تفاصيل جديدة بشأن حادث إطلاق النار الذي شهدته محيطات البيت الأبيض، مساء السبت، بعدما قُتل مسلح برصاص عناصر الخدمة السرية الأميركية إثر إطلاقه النار قرب إحدى نقاط التفتيش الأمنية المحيطة بالمجمع الرئاسي، ما استدعى فرض إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً احترازياً للمنطقة.
ووفقاً لمصادر أمنية أميركية، فإن المهاجم يُدعى ناصر بست ويبلغ من العمر 21 عاماً، وقد أثار الشبهات بعد رصده وهو يتجول بطريقة مريبة قرب شارع 17 شمال غربي واشنطن قبل أن يبادر بإطلاق النار باتجاه نقطة أمنية قرابة الساعة السادسة مساء.
وأوضحت المصادر أن المهاجم أطلق عدداً محدوداً من الطلقات قبل أن تبادر عناصر الخدمة السرية إلى الرد بإطلاق نار كثيف، ما أدى إلى مقتله في المكان، فيما أُصيب شخص واحد على الأقل من المارة بجروح خطيرة خلال الحادث.
وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست»، فإن المهاجم كان معروفاً لدى أجهزة الأمن نتيجة تكرار ظهوره قرب مداخل البيت الأبيض، كما سبق أن أُودع قسراً مؤسسة علاجية بعد تعطيله حركة المرور في يونيو من العام الماضي، قبل أن يُعتقل مجدداً في يوليو إثر دخوله منطقة محظورة قرب البيت الأبيض.
وتُظهر سجلات قضائية أن بست أُلقي القبض عليه في يوليو 2025 بعد محاولته دخول نقطة تفتيش تابعة للبيت الأبيض دون تصريح، ورفضه الامتثال لأوامر عناصر الأمن، حيث زعم حينها أنه «المسيح» وأبدى رغبته في أن يتم توقيفه.
وفي أعقاب إطلاق النار، فرضت السلطات الأميركية طوقاً أمنياً مشدداً حول البيت الأبيض، فيما طُلب من الصحفيين الموجودين داخل المجمع الانتقال سريعاً إلى غرفة الإحاطات الصحفية كإجراء احترازي.
وجاءت الواقعة بعد أقل من ساعتين على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصة «تروث سوشال»، أنه كان داخل المكتب البيضاوي يعمل على اتفاق سلام مع إيران.
ورغم عدم إعلان السلطات عن دافع سياسي واضح للهجوم، أثارت الحادثة مخاوف متجددة بشأن تصاعد أعمال العنف السياسي داخل الولايات المتحدة، في وقت أشاد فيه ترامب بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن المسلح «كان لديه تاريخ عنيف وهوس محتمل بأحد أهم رموز البلاد».