لا يُبنى الوطن بالأموال وحدها، ولا بالمباني والمشاريع فقط، بل يُبنى بالعقول الواعية، والسواعد الشابة، والإرادة التي تؤمن بالمستقبل.
فالشباب هم الثروة الحقيقية لأي أمة، وهم الطاقة التي تدفع عجلة التنمية والتقدم، ولذلك فإن الدول التي تستثمر في شبابها، إنما تستثمر في مستقبلها، واستقرارها، ونهضتها.
إن الشباب الكويتي اليوم أثبت قدرته على النجاح والتميّز في مختلف المجالات، سواء في القانون، أو الإعلام، أو الطب، أو الهندسة، أو ريادة الأعمال، وأصبح نموذجاً مشرّفاً يعكس صورة الكويت المشرقة أمام العالم. فالشباب ليسوا مجرد جيل قادم، بل هم حاضر الوطن، وصُنّاع قراره المستقبلي.
ومن النماذج الوطنية المشرفة الشاب قتيبة أنور الدبوس، الذي يُعد مثالاً للشباب الطموح الذي اختار طريق العلم والعمل. فوجود شباب كويتيين في مواقع المسؤولية يعكس وعياً وطنياً وإيماناً بأهمية العدالة، وحماية مؤسسات الدولة، ويؤكد أن الكويت تزخر بالكفاءات القادرة على حمل الأمانة، وخدمة المجتمع بإخلاص.
كما أن للشباب دوراً اجتماعياً وثقافياً مهماً في ترسيخ القيم الوطنية وتعزيز روح التلاحم بين أبناء المجتمع. ومن خلال ما رأيت من ديوانية الشاب قتيبة أنور الدبوس في منطقة جنوب السرة – الصديق، والتي تُعد ديوانية اجتماعية ثقافية شبابية تجمع الكبير والصغير ومختلف أطياف المجتمع الكويتي، رأيت الفكر الراقي، والحوار الهادئ، والمواطن الكويتي الحريص على وطنه ومجتمعه، والساعي إلى الحفاظ على الهوية الوطنية الأصيلة.
فمثل هذه المجالس الراقية تؤكد أن الشباب هم قادة المستقبل، وأن بناء الإنسان الواعي هو أساس بناء الوطن.
إن دعم الشباب، وتمكينهم، ومنحهم الفرصة لإثبات قدراتهم هو واجب وطني، لأن الشباب عندما يجدون الثقة والتشجيع يتحولون إلى قوة بناء وإبداع، كما أن احتضان أفكارهم، ومشاريعهم، يسهم في صناعة مستقبل أكثر إشراقاً للوطن.
وفي الختام، يبقى الشباب هم نبض الوطن وروحه المتجددة، وكلما ازداد الاهتمام بهم، ازدادت قوة الكويت وتقدّمها. فالشباب ليسوا فقط ثروة الوطن، بل هم أمله الحقيقي نحو المستقبل.
مستشار إعلامي