الاثنين 25 مايو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أمين مجلس التعاون بذكرى التأسيس: المجلس ماضٍ في استكمال مسيرة التكامل وتعزيز مكانته إقليمياً ودولياً
play icon
جاسم البديوي
المحلية

أمين مجلس التعاون بذكرى التأسيس: المجلس ماضٍ في استكمال مسيرة التكامل وتعزيز مكانته إقليمياً ودولياً

Time
الاثنين 25 مايو 2026
كونا
- نموذج فريد يحتذى به في البناء المؤسسي والتكامل الستراتيجي

مع حلول ذكرى تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تصادف 25 من مايو من كل عام، بات واضحاً أن المنظومة الإقليمية تجاوزت مفهوم التحالفات التقليدية إلى نموذج فريد يُحتذى به في البناء المؤسسي والتكامل الستراتيجي، بعد نجاحه في الحفاظ على ديمومته وتماسكه السياسي طوال أربعة عقود ونصف عقد.

ونجح المجلس منذ تأسيسه في صياغة مفهوم جديد للشراكة الستراتيجية الدولية، متجاوزاً محيطه الإقليمي ليتصدر المشهد العالمي كشريك ستراتيجي وصانع للاستقرار، وصمام أمان موثوق لإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية، ومحرك رئيسي للتنمية العالمية.

وأثبت المجلس قدرته على تجاوز محطات دقيقة واختبارات معقدة فرضتها التحولات الإقليمية والدولية، بدءاً من التحديات الأمنية والجيوسياسية وصولاً إلى الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، بما عزز مكانته كمنظومة إقليمية متماسكة تستند إلى وحدة المصير وتشابك المصالح والرؤية.

وبهذه المناسبة، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الذكرى السنوية لتأسيس المجلس تأتي هذا العام في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات ومتغيرات متسارعة، تؤكد أكثر من أي وقت مضى أهمية هذا الكيان ودوره المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار وصون مصالح دوله وشعوبه.

وقال البديوي إن المجلس جسّد منذ إنشائه رؤية قادة دول الخليج القائمة على وحدة الصف والتضامن والتكامل في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتمكن عبر مسيرته الممتدة من ترسيخ مكانته كمنصة فاعلة للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي والتعاون الأمني والدفاعي بين الدول الأعضاء.

واستذكر البديوي في هذا الصدد اللقاء التشاوري الـ19 الذي عقده قادة دول مجلس التعاون في 28 أبريل 2026، وتوجيهاتهم السامية بتعزيز العمل في المشاريع الخليجية المشتركة بما يعود بالخير والرفاه على شعوبهم.

وأضاف أن الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة وما تشهده من توترات وتحديات أمنية تستدعي مزيداً من التكاتف الخليجي وتعزيز العمل الجماعي المشترك، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس وحماية مكتسباتها التنموية ومواصلة مسيرة الازدهار لشعوبها.

وأوضح أن مجلس التعاون كان ولا يزال نموذجاً إقليمياً ناجحاً في العمل المشترك، حيث استطاع التعامل بكفاءة مع مختلف الأزمات والتحديات عبر تبني مواقف موحدة ورؤى متزنة تنطلق من الحرص على الأمن الإقليمي واحترام القانون الدولي ودعم الحلول السلمية والحوار لتسوية النزاعات.

وجدد البديوي التأكيد على أن مجلس التعاون ماضٍ في تعزيز وحدته وتماسكه واستكمال مسيرة التكامل الخليجي بما يحقق تطلعات قادة وشعوب دول المجلس ويعزز مكانته كشريك رئيس في دعم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وحقق مجلس التعاون خلال مسيرته العديد من الإنجازات التي أسهمت في ترسيخ التكامل الخليجي، من بينها السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والربط الكهربائي الخليجي، والتنسيق الدفاعي والأمني، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاعات الاقتصاد والطاقة والتعليم والصحة والنقل والبنية التحتية والتحول الرقمي.

وفي الجانب الأمني، مثّل المجلس مظلة ستراتيجية للتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والتهديدات الأمنية، حيث عزز التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء عبر آليات مشتركة، وفي مقدمتها قوة درع الجزيرة، إلى جانب توحيد المواقف تجاه العديد من القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة.

كما رسّخ المجلس حضوره السياسي والدبلوماسي كلاعب إقليمي مؤثر من خلال مواقفه الموحدة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية، وتوسيع شراكاته الاستراتيجية مع التكتلات والدول الكبرى، بما في ذلك الحوار الاستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين وروسيا وعدد من الدول الصديقة، بما يعكس تنامي ثقله السياسي على الساحة الدولية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، واصل المجلس دفع مسيرة التنويع الاقتصادي والتحول التنموي في الدول الأعضاء، بالتوازي مع رؤى وطنية طموحة تستهدف تقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز الاستثمار والابتكار وتمكين القطاع الخاص وخلق فرص العمل، بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

آخر الأخبار