الثلاثاء 26 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت تحترم الجوار
play icon
كل الآراء

الكويت تحترم الجوار

Time
الاثنين 25 مايو 2026
سالم الواوان
الزبدة

العلاقة بين الكويت والعراق تظل من أكثر العلاقات حساسية في المنطقة، إذ تحمل في طياتها تاريخاً معقداً من التوترات، يقابله في الوقت نفسه إدراك مشترك بأهمية الاستقرار والتعاون.

ومع أي تغيير في القيادة السياسية العراقية، بما في ذلك تولي شخصية جديدة لرئاسة الوزراء، تتجدد الآمال بفتح صفحة مختلفة تقوم على التهدئة، وتعزيز الثقة، والابتعاد عن الخطابات التصعيدية.

وعلى المستوى الشعبي، تبدو الفرصة أكبر لإعادة بناء جسور التواصل، خصوصاً أن الشعوب غالباً ما تكون أكثر استعداداً للتسامح والانفتاح، حين تتوافر إشارات إيجابية صادقة من الطرفين.رغم ذلك، فإن أي تقارب حقيقي لا يمكن أن يتجاهل المخاوف الأمنية التي شهدتها الكويت في فترات سابقة، مثل الحوادث المرتبطة بالهجمات، أو التهديدات التي خلقت حالة من القلق لدى المواطنين.

هذه الذاكرة لا تختفي بسهولة، لكنها في الوقت نفسه، لا تمنع إمكانية تجاوزها، إذا ما توفرت ضمانات واضحة بعدم تكرارها، وإرادة حقيقية لضبط أي أطراف قد تجر المنطقة إلى توترات لا تخدم مصالح الشعوب.

أما العامل الأهم الذي قد يدفع الكويت إلى فتح آفاق أوسع للتعاون مجدداً، فيتمثل في بناء الثقة عبر الأفعال، وليس الأقوال، كتعزيز التنسيق الأمني، واحترام السيادة، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي.

كذلك، فإن الابتعاد عن صراعات المحاور الإقليمية، وطمأنة الكويت أن أراضي العراق لن تكون منطلقاً لأي تهديد، فهذا سيكون خطوة أساسية نحو علاقة أكثر استقراراً.

في النهاية، المستقبل الإيجابي للعلاقة بين البلدين يبقى ممكناً، لكنه يتطلب صبراً، ووضوحاً، ونية مشتركة لوضع مصالح الشعوب فوق أي اعتبارات أخرى.

صحافي كويتي

آخر الأخبار