-شهادات ضباط تنفي مشاركته المباشرة... وملفه الصحي قد يفتح باب إخلاء السبيل
أرجأت المحكمة العسكرية في لبنان، اليوم الثلاثاء، جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر إلى 23 يونيو المقبل، في تطور جديد بملف «قضية عبرا»، وذلك بعد طلب تقدمت به وكيلته القانونية المحامية أماندا مبارك، وسط إفادات لضباط متقاعدين وتقارير صحية قد تؤثر في مسار القضية.
وجاء قرار التأجيل خلال جلسة استمعت فيها المحكمة إلى شهادات عدد من الضباط المتقاعدين في الجيش اللبناني، في القضية المرتبطة باتهام شاكر بالتورط في أحداث معركة عبرا التي شهدها لبنان عام 2013.
وخلال مثوله أمام المحكمة، تحدث فضل شاكر عن الظروف الأمنية التي أحاطت به خلال تلك المرحلة، مؤكداً أنه كان يتلقى تهديدات مباشرة بالقتل، وأنه سبق أن أبلغ الجهات الأمنية بوجود سيارة مفخخة قرب مكان إقامته.
وأوضح أنه كان يواجه صعوبات في التنقل بين المناطق اللبنانية نتيجة المخاوف الأمنية والملاحقات التي تعرض لها، مشيراً إلى أنه كان يسعى لتسوية أوضاعه القانونية قبل اندلاع أحداث عبرا، غير أن المواجهات بدأت قبل يوم واحد فقط من الموعد الذي كان يعتزم خلاله إنهاء ملفه القانوني.
وتقاطعت إفادات شاكر مع شهادات الضباط المتقاعدين الذين استمعت إليهم المحكمة، إذ أكدوا عدم مشاركته المباشرة في معركة عبرا، موضحين أنه كان يستعد لمغادرة المنطقة قبل اندلاع الاشتباكات، وأن المجموعة المرافقة له كانت تتولى حمايته الشخصية فقط.
كما تضمنت الشهادات تأكيداً بعدم وجود أدلة أو معطيات تثبت تقديم فضل شاكر دعماً مالياً أو لوجستياً لمجموعة الشيخ أحمد الأسير أو المساهمة في تمويلها، على أن تستكمل المحكمة النظر في القضية خلال الجلسة المقبلة.
وفي موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن وكيلة الدفاع عن شاكر تقدمت بطلب لإرفاق تقارير طبية تتعلق بحالته الصحية، تمهيداً لإحالته إلى لجنة طبية مختصة للنظر في وضعه.
وبحسب المعلومات المتداولة، يعاني شاكر من مشكلات صحية عدة، بينها السكري وضعف النظر وأزمات جلدية، وذلك بعد نحو تسعة أشهر من تسليم نفسه للسلطات اللبنانية.
وأشارت التقارير إلى أن إحالة شاكر إلى لجنة طبية قد تفتح الباب أمام بحث إمكانية إخلاء سبيله قبل موعد الجلسة المقبلة، في حال وافقت المحكمة العسكرية على الطلب، على أن يكون القرار – إذا صدر – مشروطاً بإجراءات قانونية تشمل حظر السفر أو تقديم كفالة مالية، مع الاستمرار في حضور جلسات المحاكمة.
ويأتي ذلك بعد أسابيع من حصول فضل شاكر، مطلع مايو الجاري، على حكم بالبراءة من تهمة قتل الشيخ هلال حمود، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة به منذ تسليم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في أكتوبر 2023، بعد سنوات أمضاها متوارياً داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا.