السبت 30 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'الأوقاف' والأئمة والمؤذنون
play icon
كل الآراء

"الأوقاف" والأئمة والمؤذنون

Time
الثلاثاء 26 مايو 2026
محمد يوسف المليفي

منذ سنوات عدة، وأذان الفجر لا نسمعه مِن المؤذن إلا ما ندر!

"الفراريش" والمصلون هم من يقومون بالأذان يومياً.

واستبْشرت الناس عندما أعلنت "الأوقاف" وضع بصمة للأئمة والمؤذنين، وتبين أنها ليست صحيحة، وأغلبهم يلعبون بآلية الحضور، وكثير منهم لا يحضرون، والمسجد هَـدَدْ!

والبدعة الجديدة، أن قطاع المساجد اخيراً أعطى صلاحية للأئمة والمؤذنين أن يتَّفِقوا مع أي مُصلٍ لينوب عنهم بالأذان والصلاة، بشرط أن يذهب إلى إدارة المساجد، ويقدم اختبار (قراءة فقط)، فإذا نجح، أصبح شريكاً في الإمامة والأذان!

ولا يُهم الوزارة ما هو تاريخ هذا المتقدم المزعوم، في التديُّن والاستقامة، ومتى تاب، ولا حتى ما هي شهادته الدراسية، ولا يهم تحصيله من العلم الشرعي.

وهل يفقه شيئاً في علوم العقيدة، أو القرآن فضلاً، عن الفقه، كل هذا ليس له أي صِلة في موافقتهم على تسليم أي شخص الأذان في المساجد.

المهم فقط هو أن الإمام المعيّن موافق عليه، كيْ يُسانِده في وظيفته "الثقيلة" في إمامة المسجد والأذان. وللعلم هذه الظاهرة - إمامة المصلين - قد انتشرت في كثير من المساجد حاليا، والذي ساهم بنشرها هي وزارة "الأوقاف".

أحد الأئمة وصل بهِ كُرْهُه للإمامة أنه يقف عند باب المسجد، ولا يدخل حتى يقوم أحد من المصلين بالصلاة بدلاً منه، فلما سألوه لماذا تفعل ذلك؟ قال: هذا يوم إجازتي، وآنا مالي علاقة بالمسجد وقت الإجازة!

نعم، الإمامة والأذان أصبحا بالنسبة لكثير مجرّد وظيفة! بل أصبح الأذان والإمامة وسيلة للحصول على سكن.

بالكويتي الفصيح "جايين يقزرونها على المساجد".

آخر لقاء لي مع مدير إدارة مساجد حولي والجهراء قال لي بالحرف الواحد: "الشق عندنا عووود يا بوعمر".

كاتب كويتي

آخر الأخبار