الأربعاء 27 مايو 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اللبيب وصفاته السلوكية
play icon
كل الآراء

اللبيب وصفاته السلوكية

Time
الثلاثاء 26 مايو 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ"(الرعد 19).

يصبح الانسان لبيباً عندما يكون ذا عقل، ويستطيع التمييز بين الأمور، واللّبيب ذكيّ بالفطرة، أو بالتعلّم، وهو خصوصاً من يستطيع أن يفهم، ويطبّق دروس الحياة على أرض الواقع، ومن الصفات السلوكيّة الأخرى التي تميّز الفرد اللّبيب عن عامة الناس، نذكر ما يلي:

-التعلّم السريع من دروس الحياة: يتّسم اللّبيب بتعلّمه السريع من تجارب ودروس الحياة البشرية، لا سيما سرعة ترسّخ دروسها في عقله، وإتّباعه لما تفضي إليه سواء في ضرورة تعديل طريقة تفكيره، أو تغيير سلوكياته الشخصية، وهو إنسانّ ذو لبّ (عقل)، ويعرف ذلك جيّداً، ويستعمل عقله لتوليد الأفكار الجديدة، وليس للمحاكاة الفاشلة، والحياة الإنسانية بالنسبة له لا تنتهي دروسها.

-استعمال العقل لما خلق له: يدرك اللّبيب أنّ كثيراً من الأفراد يظنّون أنهم "يفكّرون"، بينما هم يعيدون ترتيب فرضيّاتهم وتحيّزاتهم النفسيّة.

لكن اللّبيب يعرف تماماً أنّ العقل خلق لاستعماله في التفكير الابداعي، لا سيما في اشتقاق أفكار وفرضيّات جديدة تتوافق مع طبيعة الواقع المحيط به.

-عدم الانقياد وراء العاطفة والهوى: العدو اللّدود للّبيب هو الانغماس النفسي المفرط في التفكير العاطفيّ تجاه أمور، وأوضاع حياتية وشخصية تتطلّب التفكير المنطقيّ، ولا ينسى أنّ الافراط في ردود الفعل ما هو سوى علامة على تغلّب الهوى البشري المتقلّب على العقل، وهو بالطبع، يترك ما يريبه الى ما لا يريبه، لا سيما إذا تلقّى إشارات عقلية أنّ ما يوجد أمامه ما هو سوى زوابع عاطفية قصيرة الأمد.

-اللّبيب يقرأ ويفهم، ويستفيد ويطبّق: قراءة اللّبيب مختلفة عن قراءة الانسان العادي، فهو يقرأ ليفهم، وليستفيد، وليطوّر من عقله، وليحسّن من حياته، وبهدف تطبيق ما يستفيد منه في حياته الواقعية، والقراءة بالنسبة له ليست للمتعة أو للمباهاة، لكنها غذاء فكري لا يستغني عنه اللّبيب.

-اللّبيب ينصت ويبصر: يعرف اللّبيب الفرق بين الاستماع وبين الانصات، وبين النظر وبين الابصار، وستجده يستمع جيّداً لما تنطق به ألسن الآخرين وما تكتبه أيديهم، ويرى بوضوح ما تشير إليه لغة أجسادهم.

كاتب كويتي

آخر الأخبار