الهروب من مراكز العزل وضعف الثقة بالإجراءات الصحية يعقدان جهود المواجهة
جدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس دعوته إلى المجتمعات المحلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية للاضطلاع بدور رئيسي في التصدي لتفشي فيروس إيبولا، مؤكداً أن السكان المحليين يمتلكون فهماً أعمق للتحديات الميدانية وقدرة أكبر على المساهمة في الحد من انتشار المرض.
وجاءت تصريحات تيدروس خلال زيارته إلى مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري شرقي البلاد، التي تمثل بؤرة التفشي الحالية، في إطار تنسيق الجهود الدولية وتعزيز التعاون مع السلطات المحلية.
ويأتي التحرك في ظل تصاعد مقلق للإصابات، إذ أعلنت السلطات الصحية تسجيل 1077 حالة مشتبه بإصابتها، بينها 121 حالة مؤكدة و238 وفاة مشتبه بها حتى يوم الجمعة، فيما تتركز أكثر من 90 بالمئة من الحالات في إقليم إيتوري.
وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من صعوبة تقدير الحجم الحقيقي للتفشي بسبب محدودية الفحوصات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات إضافية تشمل الهروب من مراكز العزل، وضعف الثقة بالإجراءات الصحية، والتمسك بعادات دفن تقليدية تسهم في تسريع انتقال العدوى.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الأزمة الصحية تتفاقم أيضاً بفعل الأوضاع الأمنية المعقدة وضعف الإمكانات الطبية، في ظل غياب لقاح أو علاج مرخص للسلالة الحالية من الفيروس.
ويُعد التفشي الحالي السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشافه عام 1976، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة انتشار المرض إقليمياً.