الأحد 31 مايو 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اِسعَ وَرَاءَ هَدَف  مُسْتَحَقّ
play icon
كل الآراء

اِسعَ وَرَاءَ هَدَف مُسْتَحَقّ

Time
السبت 30 مايو 2026
د.خالد الجنفاوي


"هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" (الملك 15).

يشير الهدف المستحقّ (Worthy) في هذه المقالة، الى أي هدف ذات أهميّة وقيمة بالنسبة للإنسان الواعي، وهو يسعى وراءه بسبب فوائده الواضحة، وربما سيجعله بعد تحقيقه أفضل كإنسان من الأمس، ومن بعض الأهداف الشخصية والحياتية المستحقّة في عالم اليوم، نذكر ما يلي:

• الاستقلالية الكاملة: يمثّل تحقيق الاستقلالية الكاملة بالنسبة للمرء العاقل والمُتَنَبِّه، هدفاً ذا أهمية كبيرة، وذلك بسبب ارتباطه بكل ما هو له قيمة في الحياة الإنسانية الطبيعية، فالفرد المستقل فكرياً ونفسياً ومالياً سيكون دائماً أفضل حالاً من ذلك الشخص الذي لا يعاني من أي اعاقة، ذهنية أو بدنية، لكنه لا يزال يعتمد على الآخرين لتوفير حاجاته الحياتية الأساسية.

ومن فوائد السعي وراء هذا الهدف المستحقّ هي تمكّن الانسان من العيش بشكل كامل ومجزٍ في أي وقت، أو ظرف أو مكان، يجد نفسه فيه.

• استعمال وتطوير وتعزيز القوى الفكرية والنفسية والبدنيّة: توجد قوى فطرية في كل نفس وجسد بشريّ، وتبقى كما هي خدرة لا تنضج، ما لم يسع المرء الى استعمالها وتطويرها وتقويتها، وكلما حرص على تحقيق هذا الهدف الشخصي المهم، كلما خرجت قواه الفطرية من طور الجمود الى طور النشاط، وساهمت في تحقيق نجاحاته الحياتية.

• عيش حياة ذات قيمة: الفرد الذي يحترم نفسه، لا يكلّ ولا يملّ من السعي وراء عيش حياة شخصية ذات قيمة أخلاقية ونفسية وفكرية عالية بالنسبة له، ومن يقبل دون ذلك، فهو بشكل أو بآخر يرى نفسه، أنه لا يستحقّ التمتّع برغد العيش، والمتطلّب الأساسي لتحقيق الحياة ذات القيمة هو عدم الرضا سوى بالأفضل في كل شيء!

• علاقات بنّاءة ومجزية: يصعب تصوّر عيش الانسان وحيداً في هذه الدنيا، فكثير من أهدافه الشخصية والحياتية تصبح مستحقّة وذات قيمة، معنوية وفعليّة، طالما ارتبطت بعلاقاته الإيجابية والبنّاءة والمجزية مع الآخرين، بل توجد علاقات شخصية واجتماعية تضفي رونقاً للحياة الشخصية، وتساهم في صقلها وإنارتها.

كاتب كويتي

آخر الأخبار