تحقيقات أولية وأدلة تؤكد مقتلهم وتورط "سفاح التضامن" أمجد يوسف في الجريمة
بعد أكثر من 13 عاماً من الغموض والانتظار والأمل في العثور على أي خيط يقود إلى مصيرهم، كشفت السلطات السورية عن نتائج صادمة في واحدة من أشهر قضايا الإخفاء القسري في البلاد، إذ رجحت التحقيقات مقتل أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، الذين اختفوا مع والديهم منذ عام 2013.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات الجارية في القضية توصلت إلى معلومات وأدلة تشير إلى مقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة لنظام بشار الأسد.
وأوضحت الوزارة أن الهيئة الوطنية للمفقودين زودت الجهات المختصة بمقاطع مصورة ومعلومات مرتبطة بالقضية، أسهمت في دعم مجريات التحقيق وتعزيز الأدلة المتوافرة.
وأضافت أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط المدعو أمجد يوسف في الجريمة (المعروف بـ"سفاح حي التضامن" والمتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بدمشق)، مؤكدة استمرار أعمال التحقيق وجمع الأدلة وملاحقة أي متورطين محتملين تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأكدت وزارة الداخلية أنها ستطلع الرأي العام على أي مستجدات أو نتائج جديدة فور استكمال التحقيقات، مشددة على التزامها بكشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم، كما تقدمت بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الأطفال.
وجاء الإعلان بعد ساعات من كشف الهيئة الوطنية للمفقودين أن نتائج تحقيقاتها أفضت إلى الاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال رانيا العباسي، الذين فُقدوا مع والديهم عقب مداهمة منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأكدت الهيئة أن نتائجها استندت إلى إجراءات تحقق وتحليل متعددة نُفذت بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرة إلى أن الجهود لا تزال مستمرة للعثور على الرفات وتحديد أماكن وجوده.
وتُعد قضية رانيا العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سورية، بعدما ظل مصير أطفالها الستة؛ ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، مجهولاً لأكثر من عقد، لتتحول قضيتهم إلى رمز لمعاناة آلاف العائلات السورية التي لا تزال تبحث عن مصير أبنائها المفقودين والمغيبين قسراً.
في الموازاة، أكد حسان العباسي، شقيق رانيا، نبأ وفاة الأطفال، مشيراً إلى أن الأسرة اطلعت على تسجيلات مصورة منسوبة إلى أمجد يوسف. وقال في مقطع مصور نشره عبر "فيسبوك": "استشهد أولاد رانيا بعد أن تأكدنا". وأضاف أن العائلة تمكنت من التعرف إلى الأطفال في أحد المقاطع المصورة، موضحاً: "تبين أنهم أطفالنا"، ومعبراً عن ألمه بالقول: "أخيراً شاهدناهم بملامحهم وجمالهم لكنهم مستشهدون".