- أكد في حديث لبرنامج "قابل للجدل" أن نظامها أصبح عبئاً على المنطقة ولابد من التخلص منه
- الخليج عانى معاناة شديدة من ممارسات النظام الإيراني العبثية على مدى عقود
- الحقد الإيراني بلغ ذروته بمحاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد... حتى أنني لم أسلم شخصياً من غدرهم
- جيوش الدول الخليجية أظهرت أداء لافتاً في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات
- ورقة "هرمز" خاسرة وكل العالم يقف ضد إيران حتى الصين ترفض ممارساتها بشأن المضيق
- نتمنى إزالة النظام الإيراني... وقد أدركت مسبقاً مخططاته التخريبية ضد الدول الخليجية
- نريد إيران دولة ضعيفة دون نووي ولا تُصدِّر لنا أفكارها الطائفية والمذهبية
في أعنف هجوم شنه على إيران وأذرعها في المنطقة، اعتبر عميد الصحافة الكويتية ورئيس تحرير صحيفتي «السياسة» و«أراب تايمز» الأستاذ أحمد الجارالله، في حديث لبرنامج «قابل للجدل» على شاشة فضائية «العربية»، أن «الدول الخليجية عانت معاناة شديدة من ممارسات النظام الإيراني العبثية، وهذا ما أفقد الثقة بيننا وبينها»،
وقال العميد الجارالله إن «استمرار إيران قوية سيلحق أضراراً جسيمة بدول المنطقة. ولذا نحن نريدها دولة ضعيفة دون نووي وبلا أفكار دينية تصدر إلينا، ولنأخذ مثلاً ما فعله النظام الإيراني في لبنان وسورية والعراق، وكيف حول مساجد هذه الدول لبث أفكاره الدينية والطائفية، وهو أمر لا تقبله الدول الإسلامية السنية».
وقال، إن «جيوش الدول الخليجية أظهرت أداء لافتاً في التصدي للأضرار الإيرانية، لا سيما لهجمات الصواريخ الباليستية والمسيرات، والتي هي في مجموعها أكثر من تلك التي استهدفت إسرائيل».
وشدد العميد الجارالله على أن «الإيرانيين يربطون الانتصارات بالهزائم دائما. فقضية مضيق هرمز ورقة أساؤوا استخدامها. فكل العالم يقف ضدهم. حتى حلفاء إيران كالصين ترفض ممارساتهم بشأن المضيق. وبالتالي، فإن هذه الورقة التي يلعبونها ليست مجدية لهم. ولذلك نحن نتمنى أن يزول النظام، لكنه ما زال موجوداً. ولماذا لا تكون إيران مثل غزة حتى يثور عليها شعبها؟. وما الذي يمنع ذلك؟ فمنذ 47 عاماً وإيران تدق أبوابنا. من أحداث مكة المكرمة وأعمال الشغب التي قاموا بها في المملكة العربية السعودية، والكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، وهي موثقة ومعروفة. لا، بل أكثر من ذلك، فكم تفجير إرهابي حصل في السعودية. وحتى أن إيران حاولت اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد، عندما قامت بتفجير سيارته. وحتى أنا شخصياً لم أسلم من غدرهم، عندما تعرضت لمحاولة اغتيال في العام 1985، عندما كنت أنتقد ممارسات النظام الإيراني وما يجري في سورية وليبيا اللتين كانتا تدوران في فلك هذا النظام».
وإذ أكد العميد الجارالله أنه كان يرفض الدعوات التي تطالبه بعدم انتقاد النظام الإيراني، «فلأنني كنت أدرك جيداً مخططات النظام الإيراني الإرهابية ضد الدول الخليجية. وهذا مساري ولم أحد عنه ضد نظام جاء ليخرب ويؤذي المنطقة. وبالتالي أصبح عبئاً كبيراً عليها، ولابد من التخلص منه بأي وسيلة».
وفي رده على الانتقادات العراقية التي طالته، جدد عميد الصحافة الكويتية تأكيده على أن «إيران هي من تحكم العراق. وليس أدل على ذلك، ما قلته أن العراقيين يشربون الماء التي يغسلون بها أقدام الإيرانيين عندما يزورون العراق، فكان ردهم على كلامي أنها ماء مقدسة. فهل يعقل ذلك؟!
وقد أصدرت الحكومة العراقية بعد أسبوع قراراً يمنع غسل أقدام الإيرانيين لأنه أصبح أمراً معيباً. ولذلك ما زلت عند رأيي أن العراق لا يحكم نفسه. فهناك الحشد الشعبي الذي يضم ما يقارب مائة وخمسين ألفاً. وهؤلاء يتقاضون رواتبهم من الحكومة العراقية. وإضافة إلى ذلك هناك ما يقارب من 60 فصيلاً شيعياً عراقياً، إلى الإطار التنسيقي، وهم كلهم تابعون لإيران. وأكثر من ذلك، فحتى أن العراقيين ما تمكنوا من اختيار رئيس الوزراء، إلا عندما جاء مندوب من إيران وأعطاهم البركة».
وقال العميد الجارالله إن الفصائل العراقية التابعة لإيران استهدفت الكويت والسعودية والدول الخليجية، «ومع ذلك فإن الكرم الخليجي والسعودي كان واضحاً، من خلال التوسط لدى الأميركيين بعدم ضرب إيران، لعلها تعود إلى رشدها». ورأى أن «مجاملات بعض الدول الخليجية لإيران أعاقت بعض الشيء، أن يقول الإعلام الخليجي موقفه مما تقوم به إيران ضد هذه الدول». وقال: إن الصحف الخليجية كان يفترض أن يكون موقفها أشد وأقوى في الحملة على النظام الإيراني، بسبب ما فعله في المنطقة.
وكشف عميد الصحافة الكويتية، أن «إيران تدفع جزءاً من رواتب هذه الفصائل العراقية الشيعية، وإنما من الخزينة العراقية. وكذلك للأذرع الإيرانية في اليمن وسورية ولبنان، وإن شاء الله يقضوا على كل من يدور في فلكها قريباً، وهو أمر يعرفه العالم أجمع»، مضيفاً: «والغريب في الأمر أنه في الوقت التي تفاوض دول المنطقة إيران، فإنها تتلقى الضربات منها. وهذا أمر عجيب من هكذا بشر لا يترددون في الاعتداء عليك، في الوقت الذي تتوسط لمنع ضربهم».
وكشف أن «لكل الفصائل العراقية حصصاً معينة من النفط الذي يتقاسمونه، في مظهر نافر من مظاهر الفساد في العراق». وأكد ضرورة أن تطالب الدول الخليجية إيران بدفع تعويضات جراء اعتداءاتها». وهذه من الأمور التي يجب أن تشدد عليها دول مجلس التعاون الخليجي، وحتى دول الشرق الأوسط التي طالتها الاعتداءات الإيرانية، كالأردن مثلاً. وأردف: «إيران دولة مارقة يجب أن تحاسب، وأن يكون الحساب دولياً».
وختم العميد الجارالله كلامه، بالتأكيد على أن «النظام الإيراني ضعف، سياسياً وعسكرياً رغم محاولات إنكار ذلك من جانبه»، مبدياً اعتقاده أن «الشعب الإيراني سيتحرك ضد نظامه في المستقبل. ورغم أن هناك من يقول إن هذا الأمر صعب، فإنني أعتقد أن الوضع المعيشي سيحفز الإيرانيين على القيام بهذا الأمر. وبالتالي لا يمكن للشعب الإيراني أن يسكت عن هذا الوضع المعيشي الذي يعيشه».